القسم الطبي

اصل الفلافل من وين

اصل الفلافل من وين

يرجع أصل الفلافل على الأرجح إلى مصر، وللفلافل العديد من المسميات فهي في بعض محافظات مصر والسودان يطلق عليها اسم “طعمية” أما محافظات مصر الأخرى كالإسكندرية وبلاد الشام والخليج العربي، كما يطلق عليها اسم الباجية في اليمن.

تتكون الفلافل من عجينة من الفول أو الحمس أو الاثنين معاً، ويتم تحضيرها وطهوها مقلية في الزيت، ويتم تقديمها على هيئات كرات صغيرة، أو “أزرار” أو “دواليب” أو “أقراص”، وكل تلك مسميات لكرات الفلافل، وهي أحد أهم الأكلات الشعبية الرئيسية على المائدة العربية، وتلك الأكلة هي مشهورة بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط كلها.

مكونات الفلافل الغذائية

يصل حجم القطعة الواحدة من الفلافل لقرابة 150 جرام تقريباً، وهذا الحجم قد يختلف حسب حاجة كل شخص،وهي تحتوي على العديد من المواد الغذائية، ومنها ما يلي.

  • تحتوي الفلافل في القرص الواحد منه حجم سعرات حرارية قليلة نسبياً، ففي القطعة الواحدة قرابة 288 سعر حراري.
  • كما تحتوي الفلافل على كمية قليلة من الدهون العادية لا تتعدى 7% من حجم القطعة الواحدة، بالإضافة إلى احتوائها على 1% من حجمها على دهون مشبعة، وتلك النسب بالتأكيد بعيدة عن الزيت النباتي التي يتم قلي الفلافل فيه.
  • أما نسبة الكوليسترول في الفلافل فهي نسبة بسيطة للغاية لا تتعدى في أغلب الأحوال 0.5.
  • كما تحتوي الفلافل على كميات كبيرة من الكابروهيدرات والبروتينات.

فوائد الفلافل

تمتلك الفلافل العديد من الفوائد الصحية والاقتصادية أيضاً، فكونها هي الأكلة الرئيسية على موائد شعوب شمال إفريقيا والخليج العربي والشام، فهي سهلة التحضير وزهيد السعر، وعلى ذلك فهي تعد طبق شهير لكل الطبقات الاجتماعية في الدول العربية، الأمر الذي يجعل منها أهمية اقتصادية للعديد من الدول، بالأخص أنها سهلة الحصول على مكوناتها محلياً، بالإضافة إلى القيمة الصحية الكبيرة لها، ومن بين تلك الفوائد الصحية ما يلي.

1. تمد الفلافل الجسم بالبروتينات

تتكون عجينة الفلافل بنسبة كبيرة من البقوليات، سواء كانت الحمص أو الفول، وهي أحد أغنى المصادر بالبروتين النباتي، وعلى هذه الكمية الكبيرة من البروتينات إلا أن الفلافل تحتوي على نسب صغيرة من الدهون، والأمر الذي يجعل له الكثير من الفوائد الصحية، فالبروتين يستخدمه الجسم لتصليح وبناء الأنسجة العضلية، وتكوين الهرمونات والإنزيمات، ومن المهم تناول البروتين من مصادره المختلفة، فهو من المواد التي لا يقبل الجسم تخزينها، فيأخذ منها ما يحتاجه، ثم يقوم بإخراج الكمية الفائضة عن حاجته.

2. تحتوي الفلافل على الدهون الصحية

تحتوي الفلافل على نسبة قليلة من الدهون، ولكنها تعد كمية جيدة من الدهون الصحية، التي تساعد على توفير الطاقة للجسم، ويسهل على الجسم حرقها، ومن المعتاد تناول الفلافل من العديد من المأكولات الفرعية الأخرى التي تحتوي على الفوائد الصحية الكثيرة، كاللبن والمخلل والخبز والخضراوات، كما تنعكس الدهون الصحية بشكل إيجابي على صحة الإنسان، فهي تقلل من نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، وترفع من نسبة قدرة الجسم على الحرق، الأمر الذي يفيد بشكل قوي القلب ويدعم حمايته.

3. تحافظ الفلافل على مستويات السكر في الدم

لا تعمل الكربوهيدرات الموجودة في الفلافل كمثيلتها، فالكربوهيدرات العدية تعمل على تنشيط الجسم لوقت مؤقت، والشعور بالطاقة المفاجئ، ذلك الشعور الذي ينتهي سريعاً، الأمر الذي يحافظ على مستوى السكر في الدم في مستوياته الطبيعية، كما يجنب الإنسان الشعور بالتعب والإرهاق الذي يحدث نتيجة تولد تلك الطاقة من الجسم مع تناول الكربوهيدرات العادية، كما تحتوي الفلافل على كميات كبيرة من الألياف الغذائية، وتلك التي تمد الجسم بالطاقة بشكل تدريجي، بالإضافة إلى توفير حالة من الشبع طويل الأمد، لأن الجسم يحتاج لوقت طويل لهضم تلك الألياف.

4. تمد الفلافل الجسم بالحديد

تعد الفلافل من الأغذية الغنية بالحديد، الذي يعتبره الجسم كغذاء لخلايا الدم بشكل خاص، فالحديد يحتاجه الجسم لتكوين خلايا الدم الحمراء، تلك الخلايا التي تعمل على نقل الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، وعند نقص الحديد في الجسم نتيجة عدم تناول مصدر للحديد، وهذا الأمر يشعر الجسم بالإرهاق الدائم، الأمر الذي يجعل الفلافل مؤهلة لحماية الجسم من تلك الأخطار.

5. تعزز الفلافل صحة الإناث

تحتوي الفلافل على العديد من مضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجسم، والتي تعمل على تقليل خطر إصابة الخلايا بالأمراض.

  • تخفض الفلافل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • تعمل الفلافل على تقليل هبات الحرارة والتي تتعرض لها الإناث بعد انقطاع الطمث.
  • تحمي الفلافل الإناث من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

6. تزود الفلافل الجسم بالألياف الغذائية

ذكرنا في أكثر من موضع أن الفلافل غينة بالألياف، ولكن بشكل عام من أهم الفوائد التي تعود بها الالياف للجسم ما يلي.

  • تعمل الألياف على تقليل من خطر إصابة الخلايا بالسرطانات المختلفة.
  • تحمي الألياف القلب من العديد من الأمراض التي تكون مسبباتها الأولى هي اختلاف في معدل نبضات القلب بشكل غير طبيعي.
  • تعمل الألياف على تقليل نسبة الإصابة بمرض السكري.
  • تعمل الألياف على تعزيز وجودة عمل الجهاز الهضمي بشكل عام، والأمعاء بشكل خاص.
  • تمنح الألياف الجسم شعور كبير بالشبع، بكون أنها تحتاج لوقت كبير للهضم، الأمر الذي يساعد على عمليات التقليل من تناول الطعام، وتقليل الوزن التدريجي.

7. تمتلك الفلافل سعرات حرارية قليلة

تعتبر الفلافل من الأطعمة قليلة السعرات الحرارية، عندما يتم مقارنتها بمثيلتها من الأطعمة الأخرى، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من خطر الإصابة بالسمنة.

الآثار الجانبية للفلافل

تحتوي الفلافل على الكثير من الفوائد سالفة الذكر، ولكن على الرغم من ذلك فمن المهم عدم الإفراط في تناولها، فعملية طهي الفلافل عن طريق الطهي في ذاتها مضرة على المدى البعيد للجسم، وقد يكون الإنسان مصاباً بالحساسية من البقوليات، الأمر الذي يجعله يعاني من العديد من الأعراض عن تناول الفلافل، ومن بين تلك الأعراض ما يلي.

  • الطفح الجلدي.
  • ضيق التنفس .
  • الشعور بالحكة في الفم والشفتين.

الفلافل أكلة عالمية

تعد الفلافل حالياً من الأطباق العالمية، التي نقلها العرب معهم في رحلاتهم وأعمالهم في مختلف دول العالم، وقد لاقت تلك الأكلة حفاوة كبيرة في العديد من البلدان، الأمر الذي جعل صحيفة عالمية بحجم الغارديان بنشر قصة صحفية لأحد الصفحيين الذي يعملون بها، وعن تجربته مع الفلافل.

فقد قام الصحفيان Jane Baxter وHenry Dimbleby كتابة تحقيق صحفي بعنوان “أفضل فلافل في العالم قادمة من مصر” ويشرحان تجربتهما “الفريدة” على حد تعبيرهما التي قاموا بها منذ عدة سنوات، عندما ذهبوا إلى مدينة الإسكندرية في مصر، وقرروا تجربة الفلافل، بسبب ما وجدوا من انتشار كبير لها في المدينة، فقاموا بالذهاب إلى أحد المطاعم المشهورة في الإسكندرية، ويعتبر هو المطعم الأشهر في مدينة الإسكندرية يقدم الفلافل ومعها الأكلات الشعبية البسيطة النابعة من الثقافة المصرية، مثل الفول والبيض والمخلل والطحينة والبطاطس والباذنجان.

قد وصف الصحفيان الفلافل عندما أكلوها بأنهم دخلوا جنة الفلافل، وقد لفت نظرهم أنها مع كل تلك القيمة الغذائية المتوفرة بها والطعم الرائع على حد تعبيرهم فهي زهيدة الثمن للغاية.

المرجع