الأسرة والمجتمع

من هو افضل الملائكه

من هو افضل الملائكه

فكما ذكرنا سابقاً فإن الملائكة المكرمين هم عباد من خلق الله تعالى خلقهم من نور ولهم أوصاف ووظائف في هذا الكون خاصة بهم تميزهم عن باقي مخلوقات الله في هذا الكون.

  • وبالسؤال عمن هو أفضل الملائكة، فنجد أن الإجابة تشير إلى أنه سيدنا جبريل -عليه السلام- الذي كلفه الله -سبحانه وتعالى- بتبليغ رسالته إلى رسله وأنبيائه فهو حامل الوحي والرسالات التي أوحى بها الله قلوب البشرية.
  • وقد تم ذكره الله تعالى صراحة في القرآن الكريم وذم أعدائهم من اليهود غيرهم. 
  • وأمر التفضيل في الملائكة قد أقرت به الكثير من الأحاديث الدالة على معنى التفضيل هنا أي مدى قربهم من الله تعالى، والملائكة جميعاً مقربون منزهون عن أي عيب أو نقص أو أي مخالفة لأوامر رب العالمين، ولكن القربى إلى الله تعالى درجات ومنازل، وقد جاء في تفضيل الملائكة واختلاف قربهم من الله تعالى قول الله تعالى في كتابه العزيز القرآن الكريم (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) [النساء: آية 172]. وتفسير مقربون في هذا الموضع معناه التفضيل بين الملائكة واختلاف درجاتهم في قربهم من الله تعالى رب العالمين.
  • أفضل الملائكة على الإطلاق وأقاربهم إلى الله تعالى كما ورد إلينا في الأثر هو جبريل -عليه السلام- ومن بعده ميكائيل -عليه السلام- ومن بعده إسرافيل -عليه السلام- ومن بعده عزرائيل -عليه السلام- والملائكة حملة العرش عليهم جميعاً السلام، وأشرف الملائكة من حول العرش وهم الملائكة المقربون إلى الله تعالى.
  • ولعل من أفضل الملائكة المقربين هم رؤساء الملائكة والذين كان يذكرهم نبي الله ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- في دعائه وهم جبريل -عليه السلام- وميكائيل -عليه السلام- وإسرافيل -عليه السلام- .

الحكمة من خلق الإنسان والملائكة عليهم السلام

خلق الله -سبحانه وتعالى- الكون ونظمه لعبادته وحده وطاعته والشهادة له بالربوبية والوحدانية فقد خلق الله تعالى البشر والجن والملائكة لطاعته وعبادته.

  • خلق الله تعالى الإنسان واستخلفه في الأرض وكلف الإنسان بمهام عظيمة وهي عمارة الأرض بك ما تحمله الكلمة من معنى سواء من الناحية المعنوية الاستخلاف بالمعتقدات والمفاهيم والقيم والتشريعات الربانية.
  • أو من الناحية المادية والتي تتمثل في الاستخلاف في تقنيات الحياة  وإعمار الأرض وتحديثها وتطويرها هذا مع منح الإنسان حرية التصرف في الاعتقاد والقول والعمل.

أما الملائكة الكرام فقد خلقهم الله تعالى وهم عباد مكرمون لا يعصون الله أبداً ما أمرهم ويفعلون كل ما يأمرهم به الله تعالى وتكمن الحكمة من خلقهم في قيامهم بثلاث وظائف أساسية وهي:

  • الأولى هي عبادة الله تعالى وتمجيده وتسبيحه والعظيمة، فهم يسبحون الله تعالى بصفة دائمة ليلا ونهارا.
  • الثانية خلق الله -سبحانه وتعالى- الملائكة ليس لديهم أية شهوة إلى المعصية، بل أن طاقتهم بالكلية منصرفة لطاعة رب العالمين، فليس لهم اختبارات وابتلاءات في الدنيا، وليس عليهم جزاء أو حساب في الآخرة، فهم خلقوا من مادة نورانية ليس فيها شيء من الطبائع المذمومة.
  • الثالثة قيام الملائكة بأمور بني آدم كما كلفهم الله تعالى فمن الملائكة من يقوم بحراسة بني آدم ، ومن الملائكة من يسجل أعمال بني آدم، ومن الملائكة من هو مكلف بقبض الأرواح هكذا في سلسلة من الأعمال التي تتعلق ببني آدم.

هل الملائكة أفضل أم الأنبياء والصالحين

  • وكما ذكرنا من قبل، فإن الملائكة المكرمين هم من خلق الله تعالى وهم من عباد الله الصالحين، وقد خلقهم الله تعالى من نور وهم مسيرون لتسليح بحمد الله تعالى وطاعته وتنفيذ أوامره.
  • وأيضاً الأنبياء والمرسلون فهم من خلق الله تعالى، ولكن من البشر اصطفاهم الله تعالى، وأرسل إليهم رسله من الملائكة بكتابة رسالاته لإبلاغها للناس دون زيادة أو نقصان وبلا تحريف أو تبديل وليبينوا للناس أوامر الله ليتبعها، ويوضح لهم النواهي التي نهاهم الله عنها ليبتعدوا عنها وعدم الشرك بالله تعالى وتوحيده، فقد أرسلهم الله تعالى لبقية خلقه من العباد مبشرين ومنذرين.
  • أما في مسألة المفاضلة بين الأنبياء والملائكة فالأمر فيه خلاف كبير بين العلماء، فالبعض من أهل العلم يرى أن الأنبياء والمرسلين هم أفضل من الملائكة حيث أن الأنبياء والمرسلين والصالحين من البشر في نهاية الكون لهم بعث وحساب وثواب.
  • ولكن الملائكة، فليس عليهم حساب ولهذا فعند دخول الأنبياء والمرسلين والصالحين من البشر إلى الجنة تدخل عليهم الملائكة يلقون -عليهم السلام- ومهنئين لهم بما آتاهم الله من فضله.
  • أما في رأي البعض الآخر من أهل العلم، فقد رأوا أن الملائكة أفضل من الأنبياء والمرسلين والصالحين من البشر؛ لأنهم خلقوا من نور، أما البشر جميعهم فقد خلقوا من طين وأيضاً الملائكة خلقوا على طاعة الله وتسبيحة، أما البشر بما فيهم الأنبياء والمرسلون والصالحون فقد خلقوا مخيرين بين فعل الخير وفعل الشر بين إطاعة الله تعالى وتوحيده وبين السعي وراء رغباتهم وشهواتهم.
  • لكن هناك رأياً آخر لهذه المسألة من جهة أخرى بحيث يرى بعض أهل العلم من العلماء أن عبادة الملائكة لله تعالى هي عبادة خالية من الشهوات ووسوسة النفس فهي عبادة تصدر منهم مباشرة وتلقائية من دون معاناة مع الذات وجهاد مع النفس على فعل هذه الطاعات.
  • أما جميع البشر بما فيهم الأنبياء والمرسلون والصالحون فهم جميعا يجاهدون أنفسهم يكبحون جماح شهواتهم لإتمام الطاعات كما أمرهم الله تعالى بها.
  • وفي نهاية الأمر فمن الأفضل لكل مسلم وموحد لله تعالى عدم الخوض في مثل هذه الأمور التي من الممكن أن تفسد عليه طاعته وعبادته لله تعالى فهي من الأمور التي لا توجد أي حاجة إلى البحث فيها بالإضافة لكونها مسألة خلاف فقهي بين العلماء.