إسلاميات

هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة

العشر من ذي الحجة 

هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة تكمن الإجابة على هذا السؤال في التعرف على فضل خير الأيام والتي ذكرت في القرآن الكريم، وهي أيام يجب الإكثار فيها من الدعاء والتكبير والتهليل والعبادات الصالحة حتى نستفيد من أجرها كاملة، ومن بين هذه الأيام هو يوم عرفة هو اليوم التاسع الذي يوافق وقفة عيد الأضحى المبارك، وهو يوم صيامه يكفر عامين سنة ماضية وسنة قادمة. 

فضل صيام ذو الحجة 

صيام هذه الأيام هو صيام تطوع وسنة مؤكدة وليس فرضاً، أما عن فضل هذه الأيام فهي كالآتي: 

  1. الصيام بصورة عامة يقرب العبد من الله. 
  2. هو سنة عن النبي وقد قال صلى الله عليه وسلم، عن فضل الصيام: “إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ معهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ منه، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أَحَدٌ.”
  3. يكفر الذنوب ومحق السيئات. 
  4. يحفظ المسلم من الشهوات ويساعد في رفع درجات. 
  5. صيام النوافل يعوض السهو والنواقص التي من الممكن تحدث في صيام الفرض. 
  6. الصيام هو أحد العبادات الروحانية بين المسلم وربه ويجزي به الله سبحانه وتعالى. 
  7. يشفع للمسلمين يوم القيامة ويمحو السيئات. 

هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة

قد أكد العلماء والفقهاء أن صيام العشر من ذي الحجة هو سنة مؤكدة وليس فرضاً واجباً، والصيام يكون في التسعة أيام الأولى من الشهر حيث أن يوم عيد الأضحى من الأيام المحرم الصيام فيها، وقد أكد العلماء أن الأساس في صيام هذه الأيام هو يوم عرفة، أما باقي الأيام فهي سنة مستحبة، وقد حثنا النبي -صلى الله عليه وسلم- على صيام هذه الأيام. 

وقد قال صلى الله عليه وسلم-: “ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ مِنْ هذهِ الأيامِ العشرِ، فقالوا يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ، فلمْ يرجعْ مِنْ ذلكَ بشيءٍ”،وكذلك حديث أم المؤمنون حفصة -رضي الله عنها- الذي تقول فيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه: “كانَ يصومُ تسعَ ذي الحجةِ، ويومَ عاشوراءِ، وثلاثةَ أيامٍ منِ كلِّ شهرٍ، أولَ اثنينِ من الشهرِ، والخميسَ، والاثنين من الجمعةِ الأخرى”، والله أعلم.

أما عن صيام يوم عرفة، فهو يعادل صيام دهر كامل كما جاء في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن هذا اليوم:” صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ.”

ما هو حكم إفطار يوم عرفة 

  • بعد أن أجبنا على هل يجب صيام العشر من ذي الحجة كاملة سوف نجيبك على حكم إفطار يوم عرفة، قد أكد العلماء أن صيام اليوم التاسع من شهر ذي الحجة وهو يوم وقفة عرفات من السنن المؤكدة الواجب صيامها و فهو يمنح المسلم الحسنات ويرفع الدرجات ويكفر عنهم السيئات. 
  • لكن إذا لم يستطع المسلم صيام يوم عرفة هنا لا بأس من الإفطار ولا ذنب عليه، ويجوز أيضا صيام يوم عرفة وحده دون صيام الثمانية أيام الأولى من ذي الحجة. 
  • كذلك لا يجب على حجاج بيت الله الحرام صيام يوم عرفة تجنبًا للإصابة بالإرهاق والعطش وغيرها من المتاعب التي قد تعيقه بعد ذلك عن استكمال فروض الحج، حيث أجمع العلماء أن العبادة المتصلة مقدمة على المنفصلة. 

متى يبدأ صيام العشر من ذي الحجة 

يبدأ صيام الأيام العشر بداية من اليوم الأول لشهر ذي الحجة حتى نهاية اليوم التاسع من الشهر وهو يوم الوقوف بعرفات، واليوم العاشر هو يوم عيد الأضحى المبارك من الأيام المحرم صومها، ويقال أنه تم إطلاق صيام العشر عن هذه الأيام من باب التغليب، ولا يقصد به التعميم وصيام عشرة أيام. 

ما هو حكم تبييت النية في صيام العشر من ذي الحجة 

تبييت النية ليس من الأمور المطلوبة في الشرع في صيام النوافل على عكس صيام شهر رمضان المبارك الواجب فيه تبييت النية، وذلك على حسب إجماع الفقهاء وأهل العلم، النية تصح قبل الزوال، لكن يشترط عدم القيام بأي من الأشياء التي تفسد الصيام من الفجر حتى المغرب، وقد تم الاستدلال على ذلك من قبل الفقهاء من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: 

“قالَ لي رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ذَاتَ يَومٍ: يا عَائِشَةُ، هلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما عِنْدَنَا شيءٌ، قالَ: فإنِّي صَائِمٌ، قالَتْ: فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ -أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- قالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ -أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- وَقَدْ خَبَأْتُ لكَ شيئًا، قالَ: ما هُوَ؟ قُلتُ: حيس، قالَ: هَاتِيهِ، فَجِئْتُ به فأكَلَ، ثُمَّ قالَ: قدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا”،

وأمّا القول الثاني فهو قول المالكية، فيرون تبييت النية من الليل، ويستدلون بعموم الحديث: “مَنْ لمْ يجمعِ الصيامَ قبلَ الفجرِ فلا صيامَ لهُ”، والله أعلم.