الأسرة والمجتمع

كم عدد ايام الحج لمن التعجل

كم عدد ايام الحج لمن التعجل

مع اقتراب الحج تزداد الأسئلة حول ما يجب على الحاج الالتزام به حتى لا يقع فيما هو محرم وممنوع خلال أيام الحج حيث فهو الركن الخامس من أركان الإسلام، فواجب على المسلم أدائه، وإن مرة واحدة لذا يهتم الحاج بأن تكون حجته صحيحة تمامًا، ومن الأسئلة التي تراود الفكر كم عدد ايام الحج لمن التعجل؟ هل يصح التعجل في يومين؟ كم عدد أيام الحج المستعجل؟ كلها عن التعجل في الحج وفيما يلي نتعرف على إجابتها بالتفصيل.

  • كم عدد ايام الحج لمن التعجل؟
    • عدد أيام الحج لمن تعجل هو 5 أيام وهم من اليوم الثامن من ذي الحجة حتى يوم الثاني عشر من ذي الحجة.
  • الحج المكتمل يكون في 6 أسام بحث ينتهي الحاج من أداء المناسك في اليوم 13 من ذي الحجة.
  • التعجل يكون في يومين فقط وهما اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة، ويقصد به خروج الحاج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر.
  • وقد جاء ذلك في قوله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 203:
    • {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.

هل يصح التعجل في يومين

التعجل ذكر في القرآن الكريم ولكن ليس الكثير من المسلمين يعرفون المقصود بكلمة التعجل، ومتى يكون التعجل صحيحًا ومتى يكون خاطئًا، وما حكمه، فيما يلي سنتعرف على المقصود بالتعجل ومتى يكون صحيحًا ومتى يكون خاطئًا.

  • بالتأكيد يصح التعجل في يومين، فالتعجل هو تقليل أيام التشريق ليصبح عددهم يومين فقط بدلًا من ثلاثة أيام.
  • من كان ينوي التعجل، ولكنه لم يتمكن من الخروج من منى قبل غروب الشمس وقع عنه التعجل ووجب عليه البقاء والمبيت بمنى لليوم الثالث عشر.

ما هو التعجل في الحج

المعروف أن أيام التشريق هم ثلاثة أيام، وتبدأ من اليوم الحادي عشر، وتنتهي في اليوم الثالث عشر من ذي القعدة، وخلال يقوم الحاج بالمبيت بمنى ورمي الجمرات، وذلك هو الأفضل، ولكن من أراد التعجل كما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 203 {{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.} وجب عليه التعرف على التعجل قبل القيام به وما هي أحكامه؟

  • رمي الجمرات يكون في أيام التشريق وهي الأيام 11 & 12 & 13 من شهر ذي الحجة، وخلال أيام التشريق يستحب على الحاج أن يبيت بمنى مع الذكر والتكبير والتهليل.
  • بذلك تكون أعمال أيام التشريق الواجبة على الحاج هي:
    • اليوم الحادي عشر: على الحاج المبيت بمنى، ويقوم برمي الجمرات بعد غروب الشمس وزوالها.
    • اليوم الثاني عشر: رمي الجمرات في اليوم الثاني من أيام التشريق يكون بعد زوال الشمس وغروبها؛ ومن ثم يبيت بمنى لرمي الجمرات في اليوم الثالث عشر.
    • اليوم الثالث عشر: على الحاج التأخر في رمي الجمرات إلى زوال الشمس، ولكنه يراعي ألا يؤخر رمي الجمرات حتى غروب الشمس.

المقصود بالتعجل في الحج

  • التعجل يكون من خلال قيام الحاج برمي الجمرات قبل غروب شمس اليوم الثاني من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر بحيث يخرج من منى قبل الغروب وزوال الشمس.
  • من لم يتمكن من الخروج من منى قبل غروب اليوم الثاني عشر وجب عليه التأخر، وذلك لأنه لا يجوز له التعجل.
  • هناك حالة يصح فيها التعجل حتى وإن لم يخرج الحاج من منى قبل زوال الشمس، وهي:
    • أن يكون الحاج قد نوى التعجل، وقام بالتجهيز له واستعد للخروج قبل غروب الشمس، لكن لم يتمكن من الخروج نتيجة الزحام، فتأخر بمنى وغربت الشمس وهو في طريقه للخروج.

شروط صحة التعجل في الحج

اتفق العلماء على صحة التعجل في الحج ولكن لا يصح التعجل إلا في حالة كان التعجل مكتمل الشروط، فيجب على الحاج اتباعها لتكون حجته صحيحة.

  • لا يجوز التعجل إلا في يومين فقط، فلا يجوز للحاج التعجل قبل يوم الثاني عشر.
  • التعجل جائز للجميع سواء كان الحجيج من أهل مكة أو من خارجها.
  • التعجل يكون قبل غروب الشمس، وإن كان بعد غروبها لا يصح.
  • إن كان الحاج مقيمًا بمنى لا يصح تعجله بالنية فقط فعليه الخروج قبل الغروب.
  • إن كان الحاج مقيمًا خارج منى فيكفي وجود النية للتعجل.

ماذا يترتب على التعجل في الحج

التعجل في الحج يقلل عدد أيام الحج من 6 أيام إلى 5 أيام وهناك بعض أعمال يقوم بها الحاج لإتمام حجته صحيحة، ولا ينقصها أمرًا.

  • على الحاج إن قام بالتعجل في الحج بعض الأمور التي ترتبت على ذلك، حيث لم يتبق عليه من أعمال الحج إلى الأعمال التالية:
    • يسقط عنه مبيت اليوم الثالث عشر ورمي الجمرات.
    • طواف الوداع، وذلك في حالة الانتهاء من طواف الإفاضة والسعي يكون طواف الوداع واجبًا في حالة الرغبة في الخروج من مكة.
    • الصلاة ركعتان خلف المقام بعد طواف الوداع.
    • إن لم يكون الحاج قد طاف طواف الإفاضة وأخره حتى الانتهاء من رمي الجمرات، فإنه يجزئه عن طواف الوداع.
    • يسقط عن المرأة الحائض والنفساء طواف الوداع.
  • من لم يتمكن من الخروج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر وجب عليه التأخ وهو الأفضل وهنا وجب عليه رمي الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الظهر.

حكم التعجل في الحج وما يترتب عليه

اتفق العلماء على حكم التعجل وفيما يلي نتعرف على بعض من آراء العلماء حول التعجل في الحج وكيف يكون صحيحًا.

  • أجمع العلماء على جواز التعجل في الحج وعلى من تعجل ألا يبيت سوى ليلتين بمنى، هنا يسقط عنه رمي الجمرات في اليوم الثالث عشر والمبيت بمنى، وذلك لما روى عبد الرحمن بن يعمر رضي الله عنه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:
    • (أيَّام مِنًى ثلاثةٌ: فمَنْ تعجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليه، ومَنْ تأخَّرَ فلا إثمَ عليه).
  • أكد الشيخ الدكتور صالح الفوزان أن التعجل جائز بشرط الخروج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، وأن أقصر مدة للإقامة بمنى هي حتى يوم الثاني عشر ومن الأفضل أن يتم الحاج أيام التشريق بمنى وهو ما يعرف باسم التأخر.
  • كما أكد الفوزان أن الحاج إذا أدرك الغروب وهو ما زال بمنى وجب عليه التأخر والمبيت لليوم الثالث عشر، ورمي الجمرات قبل الظهر.
  • وقد أجمع علماء الحنابلة والشافعية والحنفية على أن التأخر أفضل من التعجل، وذلك لما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت:
    • (أفاض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن آخِرِ يَومِه حين صلَّى الظُّهرَ، ثم رجَعَ إلى مِنًى، فمكَثَ بها لياليَ أيَّام التَّشْريق  يَرمي الجَمرةَ، إذا زالتِ الشَّمْسُ).
    • حيث يجب الاقتداء بفعل الرسول فهو لم يتعجل، بل تأخر لليوم الثالث عشر.
    • كما أن التعجل هو رخصة لضرورة فقط والتأخر هو الأحق والأَوْلى.

حكم التعجل إذا غربت شمس ثاني أيام التشريق

أجمع العلماء على أن الحاج إذا ظل بمنى حتى غروب الشمس وجب عليه المبيت بمنى لليوم الثالث من أيام التشريق ورمي الجمرات، وفي ذلك جاء قول عمر رضي الله عنه (من أدرَكَه المساءُ في اليومِ الثَّاني بمِنًى؛ فليُقِمْ إلى الغَدِ حتى ينفِرَ مع النَّاسِ) بل أن عبد الرحمن بن يعمر قد روي عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: (أيَّام مِنًى ثلاثةٌ، فمَنْ تعجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليه، ومن تأخَّرَ فلا إثمَ عليه).

وإذا كان الحاج قد نوى التعجل، ولم يتمكن من الخروج قبل غروب الشمس، فقد أجاز العلماء له التعجل وصحت حجته بذلك، وعليه الاستمرار في خروجه من منى، وذلك حيث أن التأخر بمنى وقع دون اختيار منه، فقد تأخر نتيجة الزحام ولم يتمكن من الخروج قبل غروب الشمس.

المراجع