القسم الطبي

قصص المتعافين من الاكتئاب

قصص المتعافين من الاكتئاب الذي يعتبر مرض العصر الحالي فهو مرضًا لا يصيب أعمار محددة بل يصيب الصغير قبل الكبير وهو كالآفة التي تدخل الروح وتبدأ في أن تفتتها وتشتت ما بها من آمال وسعادة، يجعل الاكتئاب الإنسان يرى الدنيا سوداء للحد الذي قد يجعله يريد أن ينهي حياته وهو أصعب مرحلة قد يصل إليها المريض لذلك يقدم لكم مواضيع بعض القصص التي تؤكد أن الأمل موجود.

قصص المتعافين من الاكتئاب

الاكتئاب هو المرض الذي ينهش الروح ويجعل الإنسان خاوي غير قادر على ممارسة حياته في أبسط صورها لأن النفس حتى يكون ثقيلًا لكن هذا لا يعني انعدام الأمل على الإطلاق فالمتعافين من هذا المرض اللعين هنا ليخبروكم كيف مروا من الأزمة.

  • أعتقد أنني لست الشخص الوحيد الذي يعاني من هذه المعاناة فأنا شخص تعافيت من الاكتئاب الذي أصابني بسبب عائلتي، قد يكون الأمر غريبًا على من يمتلكون أسرة تحبهم كما هم دون مقارنة لكني لست محظوظ بهذا القدر.
  • بدأت المعاناة عندما بدأت أسرتي من أن تعامل أخي الأكبر على أنه الأفضل في كل شيء فهو من يمتلك موهبة الرسم بمهارة وبجانبها يكتب الشعر أما أنا فلا شيء برغم علماتي الجيدة في المدرسة ألا أنهم افتخروا به دائمًا.
  • كانوا يخبروني بأنني لست الأجمل وأنني بحاجة لأكون أفضل لماذا ليس لدي أي مهارات خارج المدرسة لماذا لا ألعب الكرة أو احترف أيًا من ألعاب القوى، أتعجب كيف يمكن أن لا يكون النجاح بالمدرسة تفوق غير كافي.
  • الحقيقة لم تكن الأمور على ما يرام لأنني بدأت في أن أكره نفسي وأخي وعائلتي وفكرت العديد من المرات أن أهرب من المنزل أو أن أقتل أخي حتى يحبني أهلي عندما أكون أنا الوحيد.
  • لكن الأمور لم تسير على هذا المنوال حيث بدأ صديقًا مقربًا لي أن يلاحظ سلوكي العدواني وغيابي المتكرر عن المدرسة لأنني كنت غير قادر على الاستيقاظ كل يوم في الصباح لأن لا يوجد أي شيء يجعلني مميزًا.
  • نصحني صديقي أن أستشير أخصائي نفسي بل وقد ذهب معي في مواعيدي، ومن هنا بدأت رحلة المعافاة من الحفرة السوداء التي تكونت بداخلي اتجاه أهلي وأخي الذي لم يكن له أي ذنب في ذلك.
  • كان الحل في أن أتحدث مع أبي وأمي وأن أوضح لهم أن المقارنة هي الهاوية التي تجعل العائلة تخسر بعضها البعض.
  • لم يكن التحدث إليهم أمرًا سهلًا وهنا كان دور الأخصائي النفسي الذي أعطاني القوة لأتحدث وأتخلص من الطاقة السلبية التي كانت كامنة بداخلي.

قصتي مع الاكتئاب الحاد

الاكتئاب الحاد كاد بالفعل أن يفقدني حياتي فقد كنت أقدم على الانتحار حتى منعوني أهلي والحقيقة أن الأمر برغم التحسن ألا أن أثره مازال بداخلي.

  • بدأت قصتي عندما كنت في الثانوية وكان لي صديقتي المقربة التي كنا نذهب سويًا إلى كل مكان، لم يرزقني الله أخًا أو أختًا فقد كانت هي أختي التي كان بيننا الكثير من المخططات والأحلام.
  • حلمنا سويًا أن نسافر إلى دول أوروبا وأن نقصي ليلة رأس السنة في مدينة الأنوار باريس، تعاهدنا على أن يكون أولادنا أصدقاء بل ونجعل أزواجنا أصدقاء أيضًا لنسافر سويًا ونعيش كل مراحل عمرنا مع بعضنا البعض.
  • مرت أيام الثانوية وفي عامنا الجامعي الأول تركتني صديقتي بعد أن توافها الله في حادث سيارة مؤلم بينما كنت انتظرها لنذهب للمول التجاري سنويًا وطال انتظاري دون أن تصل حتى تلقيت مكالمة من شخص مجهول من هاتفها يقول لي هذا الخبر الحزين.
  • مر على تلك المكالمة 11 عامًا لكني أتذكرها كما لو أنها منذ دقائق كنت أعتقد أنها تمازحني وأنها مجرد هرطقة وستنتهي لكنها كانت الحقيقة المرة، الحقيقة التي جعلتني أمكث في بيتي دون أن أخرج منه أبدًا أطفأت أنوار غرفتي والتزمت الفراش لا أريد أن أعيش بدونها ولا أعرف كيف تنتهي حياة الإنسان في سن صغير وقد كان لديه من الأحلام آلاف ومن الطموحات المئات التي كانت تصل به إلى أعلى قمة في إيفريست لكنه للأسف نزل إلى عمق من الأرض لا نستطيع أن نلقاه بعدها أبدًا.
  • يستطيع الإنسان أن يتعايش مع عدم الأكل طويلًا لكن لا يستطيع أن لا يشرب يومين خصوصًا لو كان هذا الشخص يخرج ما بداخله من مخزون مائي على هيئة دموع تملأ وجهه تعبر عن حزن كامن لا ينتهي، أسعفتني هائلتي للمستشفى مرارًا جميعها بلا فائدة فلم أكن أتقبل الطعام أو الشراب لذلك لم تفارقني المحاليل، فقدت النطق بل وكنت أريد أن ألحق بصديقتي الغالية.
  • بعد 3 سنوات من حالة يرثى لها انقطعت فيها عن الجامعة التي لم أكمل بها فصلًا دراسيًا حتى بدأ أهلي يشعرون أني بالفعل قد مت لكن لابد أن أحيا من جديد، كانت أمي تسعى مرارًا أن نذهب سويًا لطبيبة نفسية لكني قاومتها بشدة.
  • لم أذهب لكن جاءتني الطبيبة حتى باب المنزل وجلست معي استطاعت أن تقنعني على مدار 5 سنوات من الجلسات المنتظمة أن جميعنا راحلون لكن هذا لا يعني النهاية لأن هناك حياة أخرى سنذهب لها وسنلتقي فيها مجددًا.
  • أقنعتني طبيبتي أن أستمر في حياتي حتى ألتقي صديقتي مجددًا لأنها لو كانت هنا لما كانت ستشعر بالسعادة لو رأتني بهذه الحالة، لذلك عدت للجامعة من جديد أشعر بتحسن لكني لست في أفضل حالاتي وأعتقد أن الأمور ستتحسن قريبًا لأنني سأعمل على تحقيق أحلامنا التي سعينا لها حتى تكون سعيدة.

تجربتي مع الاكتئاب والوسواس

الاكتئاب هو هذا المرض الذي يصيب كيمياء المخ بخلل تجعل الحالة الدائمة للإنسان هي الحزن دون أن يشعر بالسعادة أبدًا لكن هل تعلمون ما قد يؤدي بنا إلى هذه الحالة:

  • الحقيقة هناك الكثير من الأشياء وفي حالتي بالتحديد كان العاقبة الأكبر هي مرض الوسواس القهري ذلك المرض الذي يجعل هناك صوتُا كامنًا بداخلك يؤكد لك أن الأمور ليست على ما يرام.
  • أغسل يدي 50 مرة في اليوم لأنين أخاف من الجراثيم لا أقوم بالأكل أم الشرب ألا بعد أن أغسل الأطباق والأكواب ما لا يقل عن 10 مرات، لا أقوم بتصديق كلام من حولي لأنه بالتأكيد يكذب لا استمع إلى أي نصائح لأنه بالتأكيد يريد لي الأذى.
  • هذا ما جعلني أعاني من حساسية من الماء وجلدي يعاني من الصابون، لا امتلك أصدقاء حتى أهلي لم يستطيعوا أن يتحملوا هذا الأسلوب القاسي في الحياة صرت وحيدة لا أمتلك أي شخص يحبني وهو ما جعلني أدخل في حالة من الاكتئاب.
  • لم يترك أهلي خطورة الموقف ألا عندما أرسلوني للمستشفى بعد محاولتي للانتحار والتي كانت وشيكة جدًا أن تنجح ومن هنا بدأت رحلتي مع العلاج النفسي حيث كان الطبيب في بداية الأمر في حيرة من أمره هل يعالج اكتئابي أو ينهي الوسواس الذي كاد ينهيني.
  • في البداية تحدث معي عن الثقة وأعطاني النصائح التي تجعلني أكتم الصوت بداخلي وأن أعتمد فقط على نفسي فتأكدت أن الجراثيم تموت بعد 60 ثانية فقط ولا أحتاج لأكثر من ذلك في غسل يدي، وأقنعني أن لا يوجد أحد يريد لي الأذى فبدأت حالتي أن تتحسن وأقترب أخوتي لي من جديد فذهبنا سويًا إلى أماكن جديدة وهو ما حسن حالتي كثيرًا بل وسافرنا جميعنا إلى خارج البلاد في عطلة لأول مرة ومن هنا تأكدت بالفعل أني شخص محبوب وأن لا أستمع أبدًا للوسواس الذي كان صديقي وجعلني أصيب بالاكتئاب نتيجة لتلك الصداقة اللعينة.

وبهذا نكون قد تعرفنا على قصص المتعافين من الاكتئاب التي نتمنى أن تكون طاقة أمل للباحثين عنه ويتمنى موقع المواضيع العربية الشاملة السلامة والعافية لكل من يعاني في معركة لا يعلم الآخرين عنها شيئًا.