القسم الطبي

كم نسبة الشفاء من مرض الوسواس القهري

كم نسبة الشفاء من مرض الوسواس القهري وهو أحد الأمراض المنتشرة في الوقت الحالي بكثرة بالرغم من قدمه، ويعد من أكثر الأمراض النفسية المزعجة التي تؤدي إلي فقدان ثقة الفرد بنفسه والعيش في حالة من القلق والحزن الدائمين ولكن بالرغم من ذلك فإن نسب الشفاء منه مضمونة وخاصة إذا تم اكتشافه في بدايته بسبب اكتشافه لدي بعض الناس في أوقات متأخرة من العمر، إذ أنهم قد يعانوا من هذا المرض طويلا دون أن يدروا أو يعوا ذلك ولكن مع تفاقم أعراض القلق والتوتر وتزايد الأصوات المزعجة في الرأس يبدأوا ف استكشاف أنفسهم وسوف نتعرف إلي نسبة الشفاء من ذلك المرض عبر مواضيع.

كم نسبة الشفاء من مرض الوسواس القهري 

  • تبلغ نسب الشفاء من مرض الوسواس القهري حوالي 90% وهي نسب مرتفعة مقارنة ببعض الأمراض النفسية الأخري، ولكن هذه النسبة خاصة بالحالات التي تم تشخيصها وعلاجها مبكرا.
  • يتم تعريف مرض الوسواس القهري من قبل الأطباء النفسيين علي أنه حالة من الأفكار الجبرية والمتكررة التي تأتي برأس أحدهم وتدفعه بشكل إجباري علي اتباع سلوك معين حتي يهدأ عقله ويتخلص من التوتر والقلق المسيطر عليه.
  • يستطرد الأطباء ضرب مثال علي ذلك عندما تخطر ببال أحد مرضي الوسواس القهري غسل يديه مرة ثانية أو أكثر في اليوم، فهو يتخيل بأن هناك الكثير من الجراثيم والبكتيريا التي لا زالت موجودة علي يديه والتي سوف تسبب له أكثر الأمراض فتكا إذا تناول الطعام ودخلت إلي جسده، وهذه الفكرة التي تدور برأسه مرارا وتكرارا تدفعه تجاه غسل يداه عشرات المرات في اليوم الواحد، وكذلك هو الحال في باقي السلوكيات الأخري ويعتبر وسواس النظافة هو أكثر الوساوس انتشارا بين مرضي الوسواس القهري.
  • يؤكد الأطباء علي أن مقاومة تلك الأفكار بالنسبة للإنسان العادي امرا طبيعيا، علي عكس مريض الوسواس القهري الذي يجد صعوبة شديدة في مقاومة مثل تلك الأفكار، وينصاع إليها إجباريا.

هل مرض الوسواس القهري يشفى

  • تعتمد إجابة هذا السؤال علي الوقت الذي تم اكتشاف المرض فيه، بالإضافة إلي شدة الأعراض فكلما تم التشخيص والعلاج مبكرا كلما كانت نسب الشفاء منه أعلي.
  • إذا تم اكتشاف المرض في وقتا متأخرا مع تفاقم حاد في الأعراض فإن نسب الشفاء تقل.
  • تبلغ نسبة المرض في العالم 2% وهذا بالنسبة لمن خضعوا إلي التشخيص، ولكن هناك الكثير منهم لا يخضعون للتشخيص بسبب امتناعهم عن الذهاب إلي الطبيب النفسي.
  • وبصورة نهائية لا يُشفي منه سوي 10% فقط من المصابين، وهناك بعض الحالات التي تتحسن بعد أن يخضعوا للعلاج السلوكي والدوائي بنسبة 50%.
  • توجد بعض الحالات التي يطلب فيها الطبيب إيقاف العلاج بعد مرور سنة أو ستة أشهر بسبب تحسن الأعراض.

أعراض الوسواس القهري

يؤثر الوسواس القهري علي المصاب في محيط عمله أو دراسته ويسبب له الكثير من القلق والتوتر الذي يقف حائلا بينه وبين استمتاعه بالحياة أو أداء مهامه اليومية، وتختلف شدة الأعراض من فردا إلي أخر كما أن الانتباه إلي الأعراض هو واحد من الأمر الهامة التي لابد من ملاحظتها حتي يتم اكتشاف المرض في البداية وتكون نسب الشفاء منه مضمونة بسبب صعوبة العلاج إذا تفاقمت الأعراض، وتتضمن تلك العلامات ما يأتي:

  • الهوس بالكمال والمثالية، فهو يحب القيام بالأعمال في صورة غاية في الترتيب والكمال وهو ما يسبب لهم القلق بصورة مبالغة فيه.
  • لديهم أيضا شك مفرط في كافة من حولهم فهم لا يثقون حتي بأنفسهم، ويعتقدون بأن هناك من يتآمر عليهم حتي وإن كانوا من أفراد العائلة.
  • لديهم رهاب اجتماعي ويخافون من الناس، وليس خوفا اعتيادا بل هو يصل إلي درجات الفوبيا الشديدة ولا يحب أن يظهر أمامهم أو يكون في وضع تسليط الأضواء، كما يعتقد بأن الناس تنظر إليه بنظرات احتقار وازدراء لكونه يشغل باله كثيرا بآراء الناس فيه بسبب انخفاض تقديرهم لذواتهم.
  • يقلقون من انتقال العدوي والمرض، كما يعتقدون بأن ثمة مرض خطير سوف يصابون به في المستقبل لذلك فهم يحرصون علي نظافة الأشياء بشكل مرضي خوفا من انتقال البكتيريا أو الفيروسات.
  • يحبون أن يروا كل شيئا مرتبا ومنسقا بصورة مبالغة، ويمكن أن يصيبهم انهيارا عصبيا إن وجودا أشياء غير مرتبة، ويندفعون سريعا إلي ترتيبها.
  • يحبون أن يكتنزوا الأشياء مهما كانت ليس لها قيمة أو بسيطة ويتعلقون بها تعلقا شديدا.
  • توقع حدوث الأشياء السيئة خاصة للمقربين منه والخوف عليهم بصورة مرضية تسبب الضيق لمن حولهم، كما أن لو لديهم أبناء يكون الأمر غاية في الصعوبة بسبب خوفهم الشديد عليهم.

ما هي أسباب الإصابة بالوسواس القهري

لا زالت الأسباب حتي وقتنا هذا يشوبها بعضا من الغموض، ولكن هناك بعض الأبحاث التي اجتهدت في معرفة الأسباب المؤدية له ولقد جاءت كالآتي:

العوامل الوراثية

  • وهو كحال معظم الأمراض النفسية التي تكون له بعض العوامل الوراثية والجينية التي تؤدي إلي إصابة أحد أفراد العائلة بها، ويعد مرض الوسواس القهري واحدا من ضمن تلك الأمراض العائلية، وكما كان هناك تاريخ مرضي عائلي من الإصابة به، كلما ارتفعت احتمالية إصابة أحد أفراد الأسرة به في المستقبل.

انخفاض السيروتونين في الجسم

  • وهو أحد الهرمونات الخاصة بالسعادة ويلعب دورا حيويا في توازن الحالة النفسية للفرد، فكلما كانت نسبة السيروتونين في الجسم قليلة كلما كان الفرد معرض للإصابة بالوسواس القهري.
  • هناك بعض الأبحاث التي أجريت علي بعض مرضي الوسواس القهري من خلال استكشاف نسبة السيروتونين في أجسامهم ووجدت بأنهم يعانون من انخفاضا حادا فيه مقارنة بالأفراد الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة ولا يعانون من أية أمراض نفسية.

عوامل البيئة

  • قد يكون هناك استعداد وراثيا في الجينات لحدوث المرض، فتأتي العوامل البيئية وتقوم بتحفيز تلك الجينات مما يؤدي إلي ظهور أعراض شديدة للمرض قد تظهر منذ الطفولة.
  • لا زالت تلك الأبحاث بحاجة إلي مزيد من التأكيد ولكنها من ضمن أخر ما قد توصل إليه الطب النفسي.

العوامل البيولوجية

  • وهي العوامل الخاصة بالتغيرات الكيميائية في مخ الإنسان، وتلعب دورا كبيرا في الإصابة بالمرض.

الجراثيم العقدية

  • بسبب إصابة الأطفال وهم في سن صغير ببعض البكتيريا العقدية التي تصيب الحنجرة.
  • لازال هناك جدلا حول ما إذا كان هذا السبب قد يؤثر علي الأعصاب، مما ينتج عنه ظهور الوسواس القهري.

علاج الوسواس القهري

  • ينقسم علاج الوسواس القهري إلي العلاج السلوكي والعلاج الدوائي.
  • يتم وصف بعض الأدوية التي تحتوي علي مادة السيروتونين لزيادته في بعض الأماكن من الدماغ، وتظهر نتيجة تلك الأدوية بعد استخدامها لمدة 12 أسبوع بحد أقصي، وهناك بعض الحالات التي لا تتحسن مع العلاج الدوائي.
  • أما الشق الثاني في العلاج هو العلاج السلوكي عن طريق محاورة المريض، وإعطاءه بعض التمارين النفسية المعينة عند مواجهة بعد المواقف التي تتسبب له في ازدياد حدة أعراض الوسواس لديه.

وبهذا نكون قد تعرفنا إلي كم نسبة الشفاء من مرض الوسواس القهري كما تعرفنا إلي أبرز علامات المرض وأسبابه وطرق علاجه، وندعوكم للإطلاع علي كل ما هو جديد عبر المواضيع العربية الشاملة.