إسلاميات

فضل ذكر الله في عشر ذي الحجة

ما هو فضل ذكر الله في عشر ذي الحجة

العشر الأوائل من ذي الحجة هما من أعظم الأيام على الأرض، وفيهم تتم عبادة عظيمة وهي أداء الركن الأعظم من أركان الإسلام  وهو الحج والوقوف على جبل عرفات، وقد أقسم الله بهذه الأيام في سورة الفجر لما فيهم من فضل كبير، لذلك يجب أن يستحضر المسلم كافة معاني التوحيد، ويتقرب من الله -سبحانه وتعالى- بكثرة الذكر والتسبيح والتهليل بالقلب واللسان بكثرة الأعمال الصالحة التي تقرب من الله -سبحانه عز وجل-. 

ويعد الذكر من أكثر العبادات والأعمال الصالحة الواجب التقرب بها من الله -سبحانه وتعالى- وقد ذكرت العديد من الآيات والأحاديث الصحيحة التي تحض على الذكر منها: 

  • (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [العنكبوت: آية 45]
  • وقال تعالى:
  • (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)) [الأحزاب: آية 42]
  • وقال تعالى:
  • (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)) [البقرة: آية 152]
  • وقال تعالى:
  • (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)) [الأحزاب: آية 41]
  • وقال تعالى:
  • (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)) [الأحزاب: آية 35].
  • وقال تعالى:
  • (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41)) [آل عمران: آية 41]
  • وقال تعالى:
  • (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) [آل عمران: آية 191]
  • وقال تعالى :
  • (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [البقرة: آية 200].
  • وقال تعالى :
  • (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [المنافقون: آية 9]
  • وقال تعالى :
  • (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205)) [الأعراف: آية 205]
  • وقال رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
  • “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”.

الاذكار في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة 

الذكر في اللغة يراد به تهيئة النفس بما يمكن للإنسان أن يحفظه بما يقتنيه من المعرفة، أما اصطلاحًا فإنه يعني ذكر العبد لربه سواء بالشكل المجرد أو بذكر الصفات أو من خلال التلاوة كتابة أو بالدعاء والتمجيد والتوحيد. 

تعد أول عشرة أيام من شهر ذي الحجة هي أفضل أيام مباركات وهي مرتبطة بأداء فريضة الحج، ويجتمع الحجاج فوق عرفات من أجل الذكر، لكن إذا لم تكن قادراً على الوقوف بعرفات عليك أيضا ذكر الله سبحانه وتعالى والدعاء والتقرب إليه في خير الأيام، فقد قال تعالى في كتابه العزيز: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [الحج: آية 28]، وأكّد الرّسول عليه الصّلاة والسّلام هذا الأمر في الحديث الشّريف: (ما من أيَّامٍ أعظمُ عندَ اللَّهِ ولا أحبُّ إليهِ منَ العملِ فيهنَّ من هذِهِ الأيَّامِ العَشرِ فأَكْثروا فيهنَّ منَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ).

أما عن صيغ الأذكار فهي كالآتي: 

  • التهليل ويقصد به: قول لا إله إلا الله وهي الركن الأول من شهادة الإسلام وعنوان التوحيد، ويعد التهليل من أكثر الأذكار التي يتم تلاوتها في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة فهي أيام مباركة نتوجه فيها إلى الله سبحانه وتعالى متجردين من زينة الحياة الدنيا. 
  • التكبير: وهي قول الله اكبر، ويعني التعظيم وإقرار أن الله قادر وهو أكبر من أي شيء في هذا الوجود وهو المستحق للعبادة دون غيره. 
  • التحميد: يعني قول الحمد لله وتكرارها بصورة عامة هي أفضل عبادة يتم تأديتها في كل الأحوال سواء إصابك الخير أو الشر هي أعظم عبادة في هذه الأيام. 

أفضل الأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجّة

هناك العديد من الأعمال الطيبة التي يمكن للمسلم أن يقوم بها في مثل هذه الأيام منها: 

  • أداء فريضة الحج: فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام وهي من أفضل الأعمال، يعود المسلم من أداء الفريضة خالص من الذنوب، كما ورد في الحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام حين قال: (العمرةُ إلى العمرةِ كفَّارَةٌ لمَا بينَهمَا، والحجُّ المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّةُ). 
  • الصيام: هناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي حثت المسلمين على الصيام في مثل هذه الأيام المباركة، وقد وعد الله الصائمين بجزاء خاص لهم عن غيرهم فهو يجزي به فهو عمل لله سبحانه وتعالى، يفضل صيام التسعة أيام الأوائل من شهر ذي الحجة أما إذا لم تستطع لا تفوت صيام يوم عرفة فهو كفارة لعام ماضي عام سابق، ومن بين الأحاديث التي وردت في فضل عرفة الحديث الآتي: قال عليه الصّلاة والسّلام في الحديث الشّريف عن صيام يوم عرفة: (ما من يومٍ أَكْثرَ من أن يُعْتِقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ عبدًا منَ النَّارِ، من يومِ عرفةَ، وإنَّهُ ليدنو عزَّ وجلَّ، ثمَّ يباهي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ).
  • قراءة القرآن الكريم: قراءة القرآن الكريم لها فضل عظيم في كل وقت وليس في الأيام الأوائل من شهر ذي الحجة فقط، لكن الأجر مضاعف في مثل هذه الأيام ويجب أن نكثر منه طمعًا في الحصول على الثواب. 
  • الأضحية: هي سنة ثابتة في أيام عيد الأضحى المبارك وهي سنة مؤكدة على كل شخص قادر، سنها الله سبحانه وتعالى عن سيدنا إبراهيم عليه السلام بعدما رأى في منامه أنه يذبح ابنه إسماعيل، وقد فداه الله بكبش عظيم. 
  • وقد ورد في الحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في فضل الأضحية: (كانَ إذا أرادَ أن يضحِّيَ، اشتَرى كبشينِ عظيمينِ، سَمينينِ، أقرَنَيْنِ، أملَحينِ موجوءَينِ، فذبحَ أحدَهُما عن أمَّتِهِ، لمن شَهِدَ للَّهِ، بالتَّوحيدِ، وشَهِدَ لَهُ بالبلاغِ، وذبحَ الآخرَ عن محمَّدٍ، وعن آلِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ).

دعاء يوم عرفة

  • اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول.
  • اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي.
  • اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر.
  • اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح.
  • اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
  • اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا كبيرًا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
  • اللهم اغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين وتب عليّ توبة نصوحًا لا أنقصها أبدأ والزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبدًا.
  • اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة، واكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك، ونور قلبي وقبري، واغفر لي من الشر كله، واجمع لي الخير.
  • اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
  • اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، أستودعك مني ومن أحبابي والمسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا، وأقوالنا وأبداننا وجميع ما أنعمت به علينا.

ادعية عشر ذي الحجة من السنة

“اللهمَّ اقسمْ لنا من خشيتِك ما يحولُ بيننا وبين معاصيكَ، ومن طاعتِك ما تبلغُنا به جنتَك، ومن اليقينِ ما يهونُ علينا مصيباتِ الدنيا، ومتعنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا، واجعلْه الوارثَ منا، واجعلْ ثأرنا على منْ ظلمَنا، وانصرْنا على منْ عادانا، ولا تجعلْ مصيبَتنا في دينِنا، ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا تسلطْ علينا منْ لا يرحمُنا”.

  • “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ، القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا”.
  • “اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي”.
  • “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وجِلَّهُ، وأَوَّلَهُ وآخِرَهُ وعَلانِيَتَهُ وسِرَّهُ”.
  • “اللهمَّ أَصلِحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمري، وأَصلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي، وأَصلِحْ لي آخرَتي التي فيها مَعادي، واجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كل خيرٍ، واجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ”.
  • “اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حسَنةً، وفي الآخِرةِ حسَنةً، وقِنا عَذابَ النارِ”.
  • “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرافِي في أمْرِي، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي هَزْلِي وجِدِّي وخَطايايَ وعَمْدِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي”.
  • “اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا”.
  • “اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى”.