القسم الطبي

علامات قلق الانفصال عند الكبار

علامات قلق الانفصال عند الكبار بسبب خوفه من فقدان أحد الأشخاص القريبين أو وفاة الحيوان الأليف مما يسبب توتر وقلق بالغين عند الفرد البالغ وأزمات نفسية قد تصل إلي درجة الاكتئاب وعدم ممارسة الحياة بشكل طبيعي ولا يقتصر الأمر علي العلامات النفسية وحسب بل أنها تتطور إلي أعراض جسدية بمجرد تخيله الوضع مما تتسبب له ذلك في تسارع ضربات القلب أو زيادة في معدلات التنفس وما إلي ذلك بسبب خوفه من الوحدة أو الهجر فهيا بنا نتعرف إلي ذلك بصورة أكثر تفصيلا من خلال مواضيع.

علامات قلق الانفصال عند الكبار

تتفاوت شدة الأعراض والعلامات من شخص إلي آخر وفي حال إن ظهرت الأعراض التي سوف نذكرها لابد من استشارة الطبيب أو الأخصائي النفسي لكي لا تتطور حدتها وتؤثر علي حياة الفرد، وتتضمن تلك العلامات ما يأتي:

  • سيطرة الأفكار السلبية علي الفرد التي تجعله يتخيل وفاة أحد المقربين منه في حادث أليم الأمر الذي يجعله يشعر بوخز في أطراف وشعوره بآلام في الرأس أيضا.
  • التعلق الزائد بالشخص أو الحيوان الأليف لدرجة قد تزعق الفرد الآخر بسبب خوف الشخص المصاب بقلق الانفصال منه ابتعاده عنه.
  • صعوبة التواجد في مكان لا يتواجد فيه الشخص الذي يخاف أن ينفصل أو يبتعد عنه والشعور بالوحدة والضيق المبالغ فيهما بسبب عدم وجوده.
  • حب التملك والغيرة من ضمن الصفات التي تظهر بأن الشخص يعاني من قلق الانفصال، بالإضافة إلي الشعور بالعصبية والهيستيريا في حال إن صدر من الشخص بادرة لطيفة تجاه شخص آخر حتي وإن كانت علي سبيل المجاملة منه.
  • الإصابة بنوبات الهلع عند تخيله الانفصال عن الشخص الذي يتعلق به أو إذا قام الطرف الآخر بتهديده فقط بالابتعاد عنه أو حتي في حال انشغاله عنه ببعض الأمور الأخري.
  • المعاناة من الأرق ومواجهة صعوبات في النوم بسبب التفكير الزائد والقلق الذي يلازمه، بالإضافة إلي الكوابيس والأحلام السيئة التي تطارده في حال نومه.

الأعراض الجسدية لقلق الانفصال

لا يقتصر الأمر علي ظهور بعض العلامات النفسية وحسب بل أن الأمر يتطور إلي حد الإصابة ببعض الأعراض الجسدية بسبب الحالة النفسية التي تتطور لدي الفرد ويظهر فيما يعرف باسم أعراض “سيكو سوماتيك” أي أعراض نفسية جسدية وتشتمل علي الآتي:

  • الشعور بالحاجة إلي التقيؤ.
  • ألم في الرأس.
  • تسارع ضربات القلب.
  • زيادة التنفس.
  • التهابات في الحلق.
  • في حال إن استمرت تلك الأعراض لدي الكبار لمدة تزيد عن الستة أشهر فإن الفرد بشكل شبه مؤكد مصابا بقلق الانفصال.

ما هي أسباب الإصابة باضطراب قلق الانفصال

هناك بعض الأسباب التي قد توصل إلي أطباء علم النفس فيما يتعرق باضطراب قلق الانفصال ولقد جاءت تلك الأسباب كالآتي:

  • العوامل الوراثية: وهو توارث القلق من أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة الذي كان مصابا به في السابق مما يزيد من احتمالية إصابة الفرد به في المستقبل في هذه الحالة بسبب عوامل جينية لا دخل للفرد بها.
  • العوامل الشخصية: بسبب مرور الفرد بأحد الخبرات السيئة لاسيما في فترة الطفولة مما سبب له ذلك صدمة ألأمت بها كثيرا ومن أبرز الأمثلة علي ذلك هو انفصال الأب والأم عن بعضهما البعض ووقوع الطلاق مما يؤثر علي نفسية أطفالهما وفي المستقبل معرضون إلي الإصابة بقلق الانفصال أو الخوف في الهجر عند ارتباطهم بأحد الأشخاص.
  • الأسباب البيئية: وهي أسباب متعلقة بتربية الفرد ذاته داخل الأسرة فعلي سبيل المثال إن كان الطفل من أسرة تبالغ كثيرا في ردة فعلها تجاه وفاة أحد الأشخاص أو سفره وغيابه عنهم فإن الطفل سوف يكبر وهو يخاف من انفصال أحدا قريب منه وسوف يتعلق به تعلقا مرضيا يصعب عنه التخلص منه إلا بمساعدة نفسية مقدمة من مختصين، كما أن وفاة أو فقدان أحد الأشخاص لاسيما إن كان في سن صغيرة يصعب عليه التعامل مع الانفصال فيها ولم يهتم أحدا بملاحظته وتقديم المساعدة النفسية إليه من ضمن العوامل البيئية.
  • التعلق المرضي: ارتباط أحد الأشخاص عاطفيا من أحدهم لمدة طويلة وهي من ضمن الأسباب الأكثر انتشارا تجعل من تخيل فكرة الابتعاد عنه أمرا صعبا لاسيما إن كانت من العلاقات السامة التي يقوم الطرف الثاني فيها بالتهديد بالانفصال فيها فإن ذلك يسبب للفرد اضطراب قلق الانفصال.

ماذا يحدث إن لم يتم علاج اضطراب قلق الانفصال

يؤثر اضطراب قلق الانفصال علي الإنسان في شتي النواحي إن لم يطلب المريض مساعدة نفسية فإن الأعراض تتفاقم ويبدأ الجميع يلاحظها علي الفرد، ومن ضمن تلك التأثيرات ما يأتي:

  • تتأثر الحياة المهنية للفرد بسبب عدم قدرته علي التركيز في عمله وانشغال عقله بالشخص المتعلق به مما يكون افرد غير منتجا بصورة كافية وقد تتطور إلي حد طرد الشخص من عمله واستبداله بشخص أخر.
  • يتأثر الجانب الأسري بذلك وقد يؤدي إلي ضياع أسرة بأكملها ولعل أبرز مثال علي ذلك هو تعلق الأم الزائد بأطفالها وخوفها الشديد من الابتعاد عنها لأي ظروفا ما حتي وإن كان في سبيل التعليم أو حصولهم علي وظيفة في منطقة بعيدة عنها مما يؤدي إلي توتر العلاقات بينهم واعتقادهم بأنها تريد تقييد حريتهم.
  • تتأثر الحياة الاجتماعية للمريض أيضا ويصبح غير قادرا علي إقامة علاقات صحية مع من حوله بسبب خوف من التعلق الزائد بأحدهم، كما أن فكرة الخوف من الهجر والانفصال تصبح مسيطرة عليه لدرجة تجعله يخاف من الانخراط في علاقة جديدة علي سبيل المثال الشاب أو الفتاة اللذان يرفضان الزواج دون إبداء أسباب مقنعة.
  • تتأثر حياة الفرد العاطفية بسبب الشعور بالضيق والانزعاج الذي سوف يشعر به الطرف الآخر نتيجة التعلق الزائد به من قبل المصاب وإحاطته بمشاعر الغيرة والتملك بدلا من الحرية والتفاهم، مما يضطره إلي الانفصال عنه وزيادة عقدة الانفصال لديه.
  • في حال إن لم يتم العلاج فإن تلك التأثيرات قد تتطور وتؤدي في النهاية إلي الإصابة بالوسواس القهري أو اضطراب الشخصية الحدية أو ثنائي القطب.

طرق علاج الانفصال لدي البالغين

بما أن شدة الأعراض تختلف من واحدا إلي آخر فإن كطرق العلاج أيضا تختلف فيما بينها والطبيب النفسي هو الفرد القادر علي تحديد أي طرق العلاج أنسب للمريض، كما أنه هو المخوّل إليه وصف العلاجات الدوائية المناسبة للحالة إن كانت تستدعي ذلك، وتشتمل طرق العلاج علي الآتي:

  • العلاج السلوكي المعرفي: وهو من ضمن طرق العلاج الممتازة ولكنه يحتاج هذا العلاج إلي الكثير من الوقت كي تظهر نتائجه وفيها يبدأ الأخصائي النفسي في التعرف إلي أفكار الفرد وإدارة حوار فعال معه تساعده علي محاولة تغيير أفكار ونظرته تجاه بعض المواقف، مع وصف تمارين الاسترخاء له التي تساعده علي مواجهة المواقف التي يشعر فيها بالقلق حيال التوتر الذي يتملكه عند انفصال أحدا عنه.
  • العلاج الدوائي: يتم وصفه عن طريق الطبيب النفسي فقط وهي عبارة عن أدوية مضادات للقلق يتم تناولها لفترة معينة من شأنها أن تساعد المصاب علي الشفاء في مدة زمنية قصيرة وهي فعالة للغاية.
  • العلاج الجماعي: وهو من ضمن طرق العلاج الحديثة يقوم فيها المصاب بالانضمام إلي مجموعة صغيرة لديهم نفس قلق الانفصال وكل واحدا منهم يشارك تجربته وما يدور بداخله وهذا العلاج فعال لأن الفرد يشعر بأنه ليس وحده من يعاني من هذا الاضطراب بل أن هناك أناس آخرون مما يجعله لا يشعر بالخجل تجاه ذلك وهو من ضمن الخطوات التي تقود نحو الشفاء.