إسلاميات

ما هو افضل انواع الحج

ما هو افضل انواع الحج

  • يوجد ثلاثة أنواع من الحج، النوع الأول هو حج التمتع، والنوع الثاني هو حج القِران، والنوع الثالث هو حج الإفراد.
  • ويُعد حج التمتع هو أفضل أنواع الحج، وهذا عند الحنابلة وأحد قولي الشافعي وما اختاره ابن عثيمين وابن باز والشوكاني وابن حزم، وقالت به طائفة من السلف.
  • فعندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، أمر الصحابة بأن يكون إحرامهم عمرة لمن ليس معه هدي، وقرنوا الحج أو أفردوه.
  • فعن عطاء حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: “أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذ هدي إلا النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، وكان علي رضي الله عنه قدم من اليمن ومعه الهدي فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: أننطلق إلى منى وذكورنا تقطر؟! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت”.
  • لذلك أجمع أغلب العلماء على أن حج التمتع هو الحج المُستحب، وعلى الرغم من ذلك، فيجوز الإحرام بالقِران مع الهدى، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمنع ذلك، ولكن كان أمره لأصحابه بألا يحل إلا من كان معه هدي وظل كما هو.
  • أي أن القران باقي لمن معه هدي، فاستمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبطله، فعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: “أُنْزِلَتْ آيةُ المتعَةِ في كتابِ اللهِ، ففَعَلْناها مع رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم، ولم يَنْزِلْ قرآنٌ يُحَرِّمُه، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجل برَأْيِه ما شاءَ”.
  • ومن الأفضل ألا يهدي، ويشتري من مكة أو منى عندما يحتاج إلى ذلك، نظرًا لمشقة الهدى والبقاء على الإحرام، تجعل الحاج يندم عليها، وهو ما جعل الله تعالى يشرع للمسلمين التمتع.

أنواع الإحرام وأيهما أفضل

وهناك قولان آخران فيما يخص أفضل أنواع الإحرام، وذلك على النحو التالي:

  • يرى الشافعية والمالكية أن الحج بالإفراد هو أفضل أنواع الحج، ولكن إذا كان الحاج قد أدى مناسك العمرة في نفس العام لأن الهدي لا يجب عليه، والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: “خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَن أَهَلَّ بعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَن أَهَلَّ بحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَن أَهَلَّ بالحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالحَجِّ”.
  • بينما يقول الحنفية أن أفضل أنواع الحج هو حج القِران، وذلك لأن الإحرام يستمر من الميقات حتى الانتهاء منهما، والدليل على ذلك ما ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: “سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلبِّي بالحَجِّ والعُمْرةِ جميعًا، يقولُ: لبَّيكَ عُمْرةً وحَجًّا”.
  • وبشكل عام، فقد اتفق العلماء على أنه يمكن للحاج أداء فريضة الحج بأي نوع، واستدلوا في ذلك إلى ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: “خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَن أَرَادَ مِنكُم أَنْ يُهِلَّ بحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ، وَمَن أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَن أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ قالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فأهَلَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَجٍّ، وَأَهَلَّ به نَاسٌ معهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بالعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَن أَهَلَّ بالعُمْرَةِ”.

أفضل أنواع الحج بالترتيب

  • يرى الشافعية والمالكية أن ترتيب أنواع الحج من حيث الأفضل هو الإفراد، ثم التمتع، ثم القِران.
  • ويقول الحنفية أن أفضل أنواع الحج هو القِران، ثم التمتع، ثم الإفراد.
  • ويقول الإمام أحمد أن أفضل أنواع الحج هو التمتع.

الفرق بين حج القران والتمتع والافراد

إليكم فيما يلي الفرق بين أنواع الحج الثلاثة:

حقيقة القران في الحج

  • المقصود بحج القِران هو الإحرام بالعمرة والحج معًا، فعندما يصل الحاج إلى الميقات يقول: “لبيك عمرة وحجًّا“.
  • ويجب على الحاج أن ينتهي من أعمال العمرة من طواف وسعي حتى يستطيع التحلل من إحرامه بالتقصير أو بالحلق.
  • ويُقال على الحاج في هذه الحالة أنه مقرنًا، لأنه لم يفصل بين أعمال العمرة وأعمال الحج، بل واصل بينهم.
  • وعلى الحاج المقرن ذبح الهدي مثل الحاج المتمتع، وفي حال عدم قدرته؛ فعليه أن يصوم 3 أيام قبل يوم النحر، ويصوم 7 أيام عندما يعود إلى أهله.
  • وهناك 3 صور من حج القِران، الأولى وهي الصورة الأساسية، أي الإحرام بالحج والعمرة في نفس الوقت ونفس الإحرام.
  • أما الصورة الثانية فهي البدء بالإحرام بالعمرة ثم إدخال الحج عليها، أي أن الحج يدخل على العمرة.
  • والصورة الثالثة فهي البدء بالإحرام بالحج ثم إدخال العمرة عليه، أي أن العمرة تدخل على الحج.

حج التمتع

  • وفي حج التمتع يتم الإحرام بالعمرة في أشهر الحج وهي شوال، ذي القعدة، عشر من ذي الحجة، وبعد أن يحل من العمرة؛ يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة.
  • وعندما يصل الحاج إلى الميقات يغتسل ويتطيب ويرتدي ملابس الإحرام، ثم يقول: “لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك“.
  • وبعد أن يصل إلى مكة يطوف طواف العمرة، وللعمرة يسعى بين الصفا والمروة، ثم يقصر شعر رأسه، ويحل تحللًا كاملًا، فله فعل كل شيء كان يُحظر عليه في الإحرام من وضع الطيب وارتداء الملابس، والنساء.
  • وفي اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم من مكانه، ويغتسل ويتطيب ويرتدي ملابس الإحرام، ثم يخرج إلى منى، ويستكمل باقي مناسك الحج.
  • ولأن حاج التمتع خُففت عنه بعض أمور الحج مثل طواف القدوم؛ فإن عليه ذبح الهدي، وإذ لم يتمكن من ذلك؛ فعليه أن يصوم 3 أيام قبل يوم النحر، ويصوم 7 أيام عندما يعود إلى أهله.

حج الإفراد

  • ويعني أن يحرم الحاج بالحج مفردًا دون العمرة، فيذهب إلى الميقات وعندما يصل يحرم بقوله: “لبيك حجًا”، وعندما يصل إلى مكة يطوف طواف القدوم.
  • ثم يسعى الحاج للحج بين الصفا والمروة، ويظل في إحرامه حتى يأتي العيد، وهو يوم الثامن من ذي الحجة، فيبيت في منى في هذا اليوم ويصلي الخمس صلوات، ويصلي الصلوات الرباعية قصرًا أي ركعتين.
  • وفي اليوم التاسع من ذي الحجة يقف بعرفة، ويجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم ويقصرهما، ويظل في عرفة حتى تغرب الشمس.
  • وبعدها يذهب إلى مزدلفة، ويظل فيها حتى طلوع الفجر، ثم يذهب إلى منى لرمي الجمرة بـ 7 حصيات، ومع كل حصوة يقوم بالتكبير، ثم يقوم بحلق أو تقصير شعره، ويغتسل ويضع الطيب.
  • ثم يذهب إلى مكة حتى يطوف طواف الإفاضة، ومنها يعود إلى منى، ويبيت فيها ليلة 11 ذي الحجة حتى الليلة 13 ذي الحجة إن كان متأخرًا، وفي كل يوم يلقي الجمرة الصغرى ثم الجمرة الوسطى ثم العقبة، في كل رمية 7 حصيات ومع كل حصوة يقوم بالتكبير.
  • ثم يعود إلى مكة حتى يطوف طواف الوداع وهو 7 أشواط.

المراجع