إسلاميات

حديث في دابة الأرض وخروج الشمس من المغرب

لقدْ حدّثَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّمَ أصحابه عنِ السّاعة وعلاماتها، وكانَ ممّا أخبرَ منْ علاماتها الّتي هي منْ العلامات الكبرى،؛خروج الدّابّة الّتي تكلّمُ النّاسَ وطلوعُ الشّمسِ منْ مغربها، وقدْ بيّنَ عليه الصّلاة والسّلامُ أنّها علاماتُ لا توبةَ بعدها، وسنعرضُ حديثاً في هذه العلامات.

 

الحديث

 

أوردَ الإمامُ مسلمُ بنُ الحجّاجِ النّيسابوريُّ في الصّحيحِ: ((حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عنْ أبي حيّانَ، عنْ أبي زرعةَ عنْ عبدِ الله بنِ عمرو، قال: حفظتُ منْ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّمَ حديثاً لمْ أنسهُ بعدُ؛ سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّمَ يقولُ:: “إنّ أولَ الآياتِ خروجاً طلوعُ الشّمسِ منْ مغربها، وخروجُ الدّابةِ على النّاسِ ضحى، وأيّهما ما كانتْ قبلَ صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً”)). رقمُ الحديث:118/2941.

 

ترجمة رجال الحديث

 

الحديثُ المذكورُ يوردهُ الإمامُ مسلمُ بنُ الحجّاجِ النّيسابوريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الفتن وأشراط السّاعة، بابُ: (في خروج الدّجالِ)، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ عبدِ الله بنِ عمرو رضي اللهُ عنه، وهوَ عبدُ الله بنُ عمرو بنِ العاصِ القرشيُّ(63هـ)، وهوَ منَ المكثرين في روايةِ الحديثِ منَ الصّحابةِ، أمّا بقيّةُ إسنادِ الحديثِ منَ الرّجال:

 

  • أبو بكر بنُ أبي شيبة: وهوَ أبو بكرٍ، عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ إبراهيمَ العبسيُّ(159ـ235هـ)، وهوَ منْ ثقات الرواية للحديثِ منْ تبعِ أتباع التّابعينَ.

 

  • محمّدُ بنُ بشرٍ: وهوَ أبو عبدِ الله، محمّدُ بنُ بشرِ بنِ الفرافصةِ العبديُّ (ت: 203هـ)وهوَ منْ ثقات رواة الحديث من أتباع التّابعينَ.

 

  • أبو حيّان: يحيى بنُ سعيدِ بنِ حيّانَ التّيميُّ (ت: 145هـ)، وهوَ منْ ثقاتِ الحديثِ منْ أتباع التّابعينَ.

 

  • أبو زرعةَ: وهو أبو زرعةَ بنُ عمرو بنِ جريرٍ البَجليُّ، وهوَ منَ التّابعينَ الثّقات في رواية الحديثِ عنِ الصّحابةِ.

 

دلالة الحديث

 

يشيرُ الحديثُ النّبويُّ المذكورُ إلى علامتينِ منْ علاماتِ السّاعةِ الكبرى، وهي خروجُ دابة الأرضِ في النّاسِ تكلّمهمْ عنْ ايمانهم وكفرهم، وطلوعُ الشّمسِ على غير عادتها منَ المغربِ، وقدْ بيّنَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّمَ أنّهما تخرجانِ قبيلَ السّاعة وأنّ كلاهما قريبةُ منَ الأخرى، فإذا خرجتْ إحداهما فالثّانيةُ على إثرها قريباً، أي أنّها ستخرجُ بعدها في زمنٍ قريبٍ منها، كما بيّنَ النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّمَ أنّهما منْ أكبرِ علاماتِ السّاعةِ وأشدّها.

 

ما يرشد إليه الحديث

 

من الفوائدِ منَ الحديث:

  • اخبار النّبيِّ عليه الصّلاة والسّلام بعلامات السّاعة دليلٌ على صدقه عليه الصّلاة والسّلام.

 

  • منْ علامات السّاعة دابّةُ الأرضِ وطلوعُ الشّمسِ منَ المغربِ.
المصدر

صحيح مسلم للإمام مسلمسير أعلام النّبلاء للإمام الذّهبيكتاب الثّقات لابن حبّانالمنهاج في شرح صحيح مسلم للإمام النووي