إسلاميات

لماذا نتوضأ بعد اكل لحم الجمل ؟

لماذا نتوضأ بعد اكل لحم الجمل ؟

  • السؤال عن سبب الوضوء بعد أكل لحم الجمل ليس تدخلًا فيما لا نعلم، فإن وُجِدَ السبب فلما لا نَعْلَمَهُ، وفي هذا الأمر اختلف علماء الفقه فمنهم من:
    • أكد ضرورة الوضوء بعد تناولها لأنها تنقض الوضوء.
    • عدم أهمية الوضوء بعد أكل لحم الجمل لأنها لا تنقض الوضوء.
  • وكان رأي العلماء بالوضوء يرجع إلى أن لحم الإبل يثير أعصاب الإنسان ويصبح سريع الغضب، لذا وجب عليه الوضء حتى يهدأ.
  • يمكننا القول بأن الوضوء أمر يجب واجب على كل مسلم ومسلمة عند الصلاة لتقبل الصلاة، بالتالي وإن كان لحم الجميل ينقض الوضوء أو لا ينقض الوضوء، فالوضوء واجب قبل الصلوات، هذا يعتبر رأي يقينا الوقوع في المحذور، فإن:
    • كانت تنقض الوضوء فقد توضأ المسلم.
    • كانت لا تقض الوضوء فهو ثواب على الوضوء والصلاة على طهارة.

سبب الوضوء بعد أكل لحم الجمل بن باز

في إجابة الشيخ الجليل بن باز على سؤال أحد المتابعين والذي يقول فيه، لماذا أكل لحم الإبل ينقض الوضوء ؟ الهدف من السؤال ليس ترك الوضوء، ولكن للتعرف على صحة الأمر وهل بالفعل هي تنقض الوضوء. وإن كانت كمذلك فما السبب ورائ ذلك، فيما يلي نقدم لكن رأي بن باز حلو هذا الأمر.

  • يقول بن باز في إجابته على السؤال: الوضوء بعد أكل لحم الإبل هو أمر تعبدي عند معظم الفقهاء، لا يعلم أحد سببه أو الحكمة منه.
  • يستكمل بن باز قائلًا: إن بعض أهل العلم يقولون أن السبب في ذلك هو:
    • إنها خلقت من الشياطين، وإن لها نفورًا يشبه حال الشياطين إذا استنفرت، فتسبب لآكلها بعض القسوة وبعض الأمور الشيطانية، فوجب على آكلها الوضوء حتى يطفئ ذلك الفعل.
  • أكد بن باز أن ذلك الأمر غير معلوم، وأنه أقرب إلى أوامر الله ورسوله حيث يجب على المسلم الامتثال لها حتى وإن كانت دون دليل، مثل:
    • الصلوات الخمس وعدد ركعات كل فرض منها، فلا يوجد دليل على عدد ركعات كل فرض لذا فإننا نأخذ من السنة النبوية الشريفة.
    • فرض الصيام في شهر رمضان المبارك دون غبره من الشهور، وأن الصيام يكون لمجدة 30 يومًا لا أكثر أو أقل، فكلها أمور مأخوذة من سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.
  • فقد أكد بن باز على أن أهمية تنفيذ أمر الله ورسوله حتى وإن لم ندرك السبب الحقيقي وراء ذلك.

حكم أكل لحم الجمل بن عثيمين

اختلاف العلماء في الأمور الفقهية ما هو إلا رحمة للمسلمين في شتى بقاع الأرض فمن أراد أن يأخذ برأن من قالوا بوجوب الوضوء فهو على صواب ومن أراد أن يسير على خطى من يقول بأنها لا تبطل الزضوء فهو على صواب، ومن أشهر علماء الفقه الشيخ بن عثيمين الذي سنتعرف على رأيه حول هذا الأمر.

  • الوضوء بعد تناول أكل الإبل ليس من الأمور التي تعود إلى اختيار الإنسان، فواجب عليه الامتثال لأوامر الله ورسوله.
  • ويقول بن عثيمين أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وأنه يجب الوضوء بعد تناوله، وأن السبب في ذلك هو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة عمياء دون تفكير، سواء أكله نيئاً أو مطبوخاً، قليلاً كان أم كثيراً، لجميع أجزاء البدن؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «توضئوا من لحوم الإبل»
  • ذلك بناءً على نص الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم:
    • عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، أنه قال:
      • أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أأَتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الغَنَمِ؟.
      • قالَ: إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ قالَ أتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الإبِلِ؟.
      • قالَ: نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِن لُحُومِ الإبِلِ.
      • قالَ: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ؟.
      • قالَ: نَعَمْ قالَ: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الإبِلِ؟ قالَ: لَا.
  • أكد بن عثيمين على ضرورة وجوب الوضوء بعد تناول لحم الإبل، وأن ذلك الأمر لا يمكنه الاختيار فيه، فهو يعتمد على الامتثال لمشيئة الله سبحانه وأعلى، ويستدل على ذلك بقوله تعالى سورة الأحزاب الآية رقم 36:
    • {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا}.

هل أكل لحم الجمل ينقض الوضوء

اختلف علماء الدين حول الضوء بعد تناول لحم الإبل، فقد كان رأي العلماء هو:

  •  الثوري ومالك والشافعي والحنفية وأصحاب الرأي: لحم الإبل لا ينقض الوضوء.
    • يستدل هؤلاء على صحة رأيهم لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: روى بن حيان وبن حيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
  • الحنابلة: أكد الحنابلة على أن لحم الإبل ينقض الوضوء، وذلك في الحالات التالية:
    • قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله.
    • وسلم عن لحوم الإبل فقال: «تَوَضَّؤُوا مِنْهَا».
    • وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ:.
    • «لا تَتَوَضَّؤوا مِنْهَا» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه 
    • كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟
      • فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَتَوَضَّئُوا وَإِنْ شِئْتُمْ لاَ تَوَضَّئُوا.
      • فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
      • أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ تَوَضَّئُوا ) رواه مسلم.

حكم الوضوء بعد أكل الإبل عند جمهور العلماء

يقول بن تيميه بأن لحم الإبل لا ينقض الوضوء ولا صحة لذلك الأمر، وكذلك جاء رأي جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، فلا ضرورة للوضوء بعد تناول لحم الإبل.

  • يؤكد الإمام النووي ذلك الرأي قائلًا: إن المأكولات سواء مستها النهار أو غير ذلك لا تنقض الوضوء إلا لحم الجزور، وأكد أن هناك قولين في ذلك الأمر:
    • الرأي الجديد وهو الأكثر انتشارًا: والذي أجمع عليه الأصحاب بأن لحم الإبل لا ينقض الوضوء.
    • الرأي القديم: وهو أن لحم الإبل ينقض الوضوء وهو ما رفضه الأصحاب.
  • استكمل النووي حديثه في لك بأن الدليل على ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما حيث قال:
    • (أنه سأله رجل عن الوضوء مما مست النار؟ فقال: “لا، قد كنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلاً، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ). رواه البخاري.
  • وجاء في صحيح مسلم في باب (نسخ الوضوء مما مست النار): أنه قد روي عن بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما يلي:
    • (أكل عِرقاً أو لحماً ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء).

رأي العلماء في حديث (إِنْ شِئْتُمْ فَتَوَضَّؤوا، وَإِنْ شِئْتُمْ لاَ تَوَضَّؤوا)

روى مسلم أن جابر بن سمرة  رضي الله عنه الذي قال فيه: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: (إِنْ شِئْتُمْ فَتَوَضَّؤوا، وَإِنْ شِئْتُمْ لاَ تَوَضَّؤوا). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، تَوَضَّؤوا).

  • الرأي الأول: يقول العلماء أنه حديث منسوخ.
  • الرأي الثاني: أن الوضوء المقصود في الحديث هو غسل اليد والمضمضة لأن لزيادة دسم لحم الإبل، حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى الرجل عن المبيت وفي يده أو في فمه دسم.

المراجع