التاريخ

ماهي الغزوه التي كانت في شهر رمضان

ماهي الغزوه التي كانت في شهر رمضان

تعددت انتصارات المسلمين منذ عصر النبي المصطفى- ﷺ- وإلى عصرنا الحالي، فهو شهر يفيض بالانتصارات والمناسبات الدينية والوطنية العظيمة، وتأتي على أولها نزول القرآن، ثم أول غزوة في الإسلام التي كانت في شهر رمضان، إذا ماهي الغزوه التي كانت في شهر رمضان، إنها غزوة بدر، أولى غزوات رسول الله- ﷺ- وأهم نصر للمسلمين في هذه الفترة التاريخية العظيمة،وفتح مكة أيضاً، وسنتحدث على النحو الآتي عن غزوة بدر وفتح مكة بشيء من التفصيل، مع ذكر بعض المعلومات عن الأحداث التاريخية لتي شهدها المسلمون في شهر رمضان الكريم، مع ذكر بعض غزوات الرسول- ﷺ-.

غزوة بدر

  • أولى وأعظم آيات النصر التي أمد بها الله نبيه- ﷺ- بعدد من الملائكة، ونصر الله-ﷻ- نبيه محمد- ﷺ- فيها فقد التقى الجيشان، جيش المسلمين في المدينة المنورة تحت لواء رسول الله- ﷺ- وجيش كفار ومشركو قريش بقيادة أبي جهل، وكان هذا في اليوم السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني من الهجرة، والذي كان يوافق الثالث عشر من مارس للعام ستمائة وأربعة وعشرين ميلادياً،
  • كان عدد المسلمين في هذه الغزوة قرابة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً وفارسان فقط، وكان جيش قريش حوالي ألف رجل معهم مئتا فارس، بالأخرى كان عدد جيش قريش يفوق ثلاثة أضعاف جيش المسلمين، ولكن الله- ﷻ- مد نبيه ورسوله محمد- ﷺ- بآلاف من الملائكة يقاتلون المشركين معه، كما في قوله- تعالى-: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125)) (سورة آل عمران الآيات 123: 125)
  • وكتب الله النصر لنبيه-ﷺ- وللمسلمين على قريش، وتم قتل قائد المشركين وقتها عمرو بن هشام، ويكنى أبو جهل، وكانت ضحايا كفار قريش وقتها سبعين رجلاً وسبعين أسيراً، ناهيك عن الجرحى، أما في جيش المسلمين فلم ييتشهد منهم سوى أربعة عشر رجلاً، ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين.
  • نتجت غزوة بدر عن بعض النتائج الهامة في التاريخ الإسلامي، منها أن المسلمين صاروا مهابون من باقي الأقوام التي تعيش معهم في المدينة المنورة، وتم إمداد المدينة بموارد كبيرة نتيجة غنائم المعارك، ما أدى إلى رفع الحالة الاقتصادية للمسلمين، والمعنوية أيضاً فصاروا مؤمنين تمام الإيمان أن الله لن يغلبهم.

فتح مكة

  • تمكن رسول الله- ﷺ- من العودة منتصراً فاتحاً مكان مولده، المدينة التي بها بيت الله الحرام، مكة المكرمة، في العشرين من شهر رمضان الكريم للعام الثامن هجرياً، الموافق العاشر من يناير للعام ستمائة وثلاثين ميلادياً، فقد عقد رسول الله- ﷺ- صلحاً بينه وبين مشركي قريش في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة، وكان من ضمن شروط الصلح هو الهدنة بين الطرفين تمتد لعشر سنوات، ولكن لم يلتزم المشركون طويلاً بالهدنة، فقد نقضتها في العامن الثامن للهجرة؛ بسبب اعتداء بني بكر بن عبد مناة على بني خزاعة.
  • جهز رسول الله- ﷺ- جيشاً من المسلمين قوامه قرابة عشرة ألف مقاتل لفتح مكة، وتحرك الجيش، ووصل إلى مكة المكرمة، وفتحها دون قتال، عدا لواء خالد بن الوليد، الذي خاتلهم بعض المشركين بقيادة عكرمة بن أبي جهل، ولكن القائد المسلم خالد تمكن من القضاء على اثني عشر رجلاً من المشركين، واستشهد رجلان من المسلمين.
  • أول ما قام به رسول الله- ﷺ- في الفتح هو الطواف بالكعبة وتكسير الأصنام التي كانت تحيط بها، وحتى بعد دخول نبينا الكريم محمد- ﷺ- لمكة فاتحاً لها منتصراً على المشركين، عامل أهل المدينة من الكفار بقيم الإسلام، وبأخلاقه الشريفة، فقد أذن بعض المشركين بالدخول على رسول الله- ﷺ- وكانوا ينتظرون منه أن يعذبهم أو يقتلهم نتيجة ما فعلوا، وحدث هنا حوار مازالت القلوب تتداوله عن مدى رحمة رسول الله- ﷺ-، وعفا رسول الله- ﷺ- عن المشركين في هذا اليوم.
  • أنزل الله- ﷻ- آيات بينات يذكر فيها فتح مكة كما في قوله- ﷻ-: (إإِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (2) وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)) (سورة الفتح)
  • نتج عن فتح مكة دخول الكثير من أهل مكة في الإسلام، وأصبح المسلمون قوة عظمى في شبه الجزيرة العربية، وصارت مكة تحت نفوذ المسلمين، فتمكن المسلمون من إقامة شعائرهم من عمرة وحج إلى بيت الله الحرام دون أي مضايقات أو اعتداءات.

غزوات رسول الله- ﷺ-

بدأت غزوات رسول الله- ﷺ- مع ظهور الدين الإسلامي، بعد هجرة الرسول- ﷺ- إلى يثرب (المدينة المنورة) في ذلك الوقت فرض الله على المسلمين الجهاد، وكانوا يجاهدون للدفاع عن استمرار الدين الإسلامي ونشر دعوته، ولكم ما هي الغزوة؟

تعريف الغزوة

الغزوة في الاصطلاح الإسلامي تعني خروج المسلمين لقتال الكفار تحت قيادة رسول الله- ﷺ- وإن خرجوا لذات الغرض دون رسول الله- ﷺ- تسمى سرية. وسنذكر لكم بعض تلك الغزوات عدا بدر وفتح مكة اللتين تحدثنا عنهم سابقاً فيما يلي.

غزوة بني قينقاع

زاد عنت اليهود في المدينة المنورة من المسلمين وغيظهم لهم بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر، الأمر الذي جعلهم ينقضون عهودهم مع رسول الله- ﷺ- وقد حذرهم رسولنا الكريم عواقب ما يفعلون، ولكنهم أبوا ورفضوا الصلح مرة أخرى، فما كان من رسول الله -ﷺ- إلا أن يحاصرهم حول حصونهم طيلة خمسة عشر يوماً بلياليها حتى استسلموا.

غزوة أحد

  • وقعت غزوة أحد في السنة الثالث من الهجرة في شهر شوال، وتم تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى موقعها، فقد دارت المعركة حول جبل أحد، فقد قرر المشركون الانتقام لما حل بهم في بدر، ما أدى بالمسلمين بالسيطرة على طرق التجارة، وقد وضع رسول الله- ﷺ- الخطة لقتال المشركين عند جبل أحد بالتحديد ليكون ساتراً للمسلمين، فلا ينقض عليهم الكفار من الجبل، ووضع عليه فرقة من الرماة، وأمرهم ألا يتركوا مواقعهم أبداً، وبدأت المعركة وكانت خطة رسول الله تسير كما وضعها تماما، وكانت فرقة من الفرسان تحت قيادة خالد بن الوليد، والذي كان مشركاً وقتها تريد الانقضاض على المسلمين من ناحية الجبل، ولكن فرقة الرماة كانت تمنعهم.
  • حتى قرب النصر من المسلمين، ورأى الرماة باقي الجيش، وهو يطرد المشركين من المعركة هاربين، وبعضهم يجمعون الغنائم، فقرروا أن ينزلوا عن مواقعهم إلا قليل منهم، فما لبث أن أعاد خالد بن الوليد الكرّة واستطاع أن ينقض على المسلمين من ناحية الجبل، فما كان من الفارين من المشركين إلا عادوا، وأعادوا الكرة مرة أخرى، ولكن لم يذكر أي من المؤرخين انتصار فريق على آخر في هذه المعركة، فلم تنجح أي جماعة في تحقيق أهدافها، والتي قد تكون تميزت فيها جماعة المسلمين وقتها بأنهم استطاعوا إبعاد المشركين عن المدينة وحماية رسول الله- ﷺ-.

أحداث تاريخية عظيمة حدثت في شهر رمضان الكريم

شهد شهر رمضان الكريم على الكثير من انتصارات المسلمين وفتوحاتهم، ناهيك عن أنه الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، وسنعرض لكم بعضاً من هذه الأحداث كما يلي.

  • نزول القرآن الكريم: فقد قال الله- ﷻ- في تنزيل القرآن الكريم قوله- ﷻ-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (سورة البقرة الآية 185)
  • غزوة بدر: والتي كانت في السنة الثانية للهجرة.
  • فتح مكة: والتي كانت في السنة الثامنة للهجرة.
  • معركة بلاط الشهداء: سنة مائة وأربعة عشر للهجرة.
  • فتح عمورية: سنة مائتان وثلاثة وعشرين للهجرة.
  • معركة عين جالوت: سنة ستمائة وثمانية خمسين هجرياً.
  • معركة شقحب: سنة سبعمائة واثنين هجرياً.
  • معركة أكتوبر: سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة وتسعين للهجرة.