الأسرة والمجتمع

هل يجوز بيع القران ؟

هل يجوز بيع القران ؟

  • انقسم العلماء في رأيهم حول بيع المصحف إلى قسمين:
    • علماء أجازوا بيعه وهم: المالكية.
    • علماء أجازوا بيع المصحف، لكن مع الكراهية وهم: الشافعية.
    • علماء منعوا بيع المصحف وهم: الحنابلة.
  • السبب في هذا الانقسام يرجع إلى:
    • جمهور العلماء ممن أجازوا بيع المصحف يقولون بأنه اليع يقع على الأوراق والمجلد والحبر وكل ذلك فبيعه جائز.
    • جمهور العلماء ممن منعوا البيع يرجعون ذلك إلى أهمية تعظيم المصحف فهو كتاب الله، ولا يجب الامتهان به.
  • مع العلم أن من كان قادرًا من المفضل أن يقوم بمنح المصحف دون مقابل مادي وله الأجر والثواب العظيم.

الأدلة على أراء علماء الدين حو لحكم بيع المصحف

حكم بيع المصحف عند المالكية

  • استدلوا ببعض آيات القرآن الكريم على جواز بيع المصحف وتلك الآيات هي:
    • سورة الأنعام الآية رقم 119: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ }.
    • سورة البقرة الآية رقم 275: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.
  • كما استدلوا ببعض الأحاديث النبوية الشريف ومنها:
    • أخرج البيهقي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن مروان بن الحكم قد سئل عن بيع المصاحف للتجارة فقال: لا نرى أن نجعله متجرًا ولكن ما عملا بيديك فلا بأس به.(حديث ضعيف)
  • لو كان بيع المصحف حرامًا فإن الله كان سيبين لنا ذلك، فالناس دائمًا ما تحتاج إلى المصحف الشريف ويقال إنه كان يتم بيع المصحف في عهد عثمان بن عفان.
  • البيع يكون للورق والمداد والجلد وليس لكلمات الله سبحانه وتعالى.

حكم بيع المصحف عند الشافعية

  • يقول الشافعية أن بيع المصحف جائز ولكنه مكروه ويستدلون على رأيهم ببعض الأثر عن الصحابة:
    • أخرج البيهقي عن عن بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يمر بأصحاب المصاحف فيقول: بئس التجارة.
    • قال البيهقي عن عبدالله بن شقيق الأنصاري رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف.
    • أخرج البيهقي وشبيه عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أنه كره شراء المصاحف وبيعه.

حكم بيع المصحف عند الحنابلة

  • استند الحنابلة في رأيهم حول منع بيع المصحف أن تعظيم المصحف الشريف واجب ولا يجب بيعه.
  • ما أخرجه البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: لوددت أن الأيدي قطعت في بيع المصاحف.

حكم بيع المصحف ابن عثيمين

شيخنا الجليل ابن عثيمين رحمه الله له من الفتاوى الكثير، حتى أن عدد كبير من المسلمين يبحثون عن رأيه في الأمور الدينية للأخذ بها والعمل على أساسها، ومنها بالتأكيد شراء المصحف، وذلك ما نحن بصصده خلال السطور التالية.

  • يقول ابن عثيمين أن بيع المصاحف لا بأس به، إن كان ذلك ما تدعوا إليه الحاجة والضرورة.
  • ويقدم لنا مثالًا على ذلك بأن هناك مسلمًا لا يمتلك مصحفًا ويحتاج إليه، لكنه يمتلك المال، هنا يمكنه أن يستخدم المال في شراء المصحف، هنا يكون شراء المصحف حلالًا لوجود الضرورة القصوى والحاجة إليه.
  • يرد بن عثيمين على من يمنعون بيع المصحف حرصًا منهم على عدم تعرضه للابتذال أو الامتهان، فمن حقه الامتناع عن بيع المصحف ومنع لوجود سبب.

حكم بيع المصحف ابن باز

ابن باز أحد كبار الشيوخ الأجلاء ولها الكثير من الفتاوى الهامة، والشروحات البسيطة للمسلمين حول تعلم أمور دينهم، وفيما يلي سنتعرف على رأي الشيخ الجليل ابن باز حول بيع المصحف الشريف.

  • يرى ابن باز أنه لا حرج من بيع المصحف.
  • يستند ابن باز في ذلك الرأي إلى أن القرآن الكريم ليس هو ما يباع بل أن الأوراق التي كتب عليها القرآن هي التي تباع.
  • لذلك فإنه يقول لا حرج في أن تشتري المصحف وتنفق المال فيه على أن يكون الهدف من شراءه هو:
    • للقراءة الشخصية.
    • إعطاءه لأس شخص لقراءة القرآن الكريم والاستفادة منه.
    • وضعه في المسجد.

حكم بيع المصاحف الملون

انتشرت منذ فترة المصاحف الملونة والتي تجذب الانتباه، يعتقد من قاموا بشراءها أنها تزيد من إقبالهم على قراءة المصحف الشريف بسس ألوانها المبهجة، والحكم في ذلك سنتعرف عليه خلال هذه الفقرة.

  • كما هو الحال في الأمور الجديدة فإن أهل العلم انقسموا حول بيع المصحف الملون بل حلو استخدامه.
  • الرأي الأول:
    • رفض هذه الفكرة حيث يرون أن تسمية المصحف بمصحف باربي هو أمر مهين وفيه ابتذال للمصحف.
    • لا بد أن يكون المصحف بعيدًا عن أي سخافات مستحدثة.
    • بالرغم من اعتقاد البعض أن فكرة الألوان هي جاذبة للنساء، إلا أنهم يعتقدون أن الأصل في المصحف أنه ليس سلعة حتى يمكن مراعاة اختلاف الأذواق عند بيعها، ويؤكدون على ذلك بأنه هناك بعض من العلماء قد منعوا بيع المصاحف.
    • قال ابن قدامة في المغني: قال أحمد: لا أعلم في بيع المصاحف رخصة. ورخص في شرائها. وقال: الشراء أهون. وكره بيعها ابن عمر وابن عباس وأبو موسى، وسعيد بن جبير وإسحاق، وقال ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها … ورخص في بيعها الحسن والحكم وعكرمة والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأن البيع يقع على الجلد، والورق، وبيع ذلك مباح. ولنا، قول الصحابة – رضي الله عنهم -، ولم نعلم لهم مخالفا في عصرهم، ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى، فتجب صيانته عن البيع والابتذال.
  • الرأي الثاني:
    • لا حرج في اقتناء المصحف الملون، خاصة إن كان التلوين لتوضيح الضبط والنحو.
    • يستدلون على رأيهم بأن السلف الصالح كانوا يلونون المصاحف ويستخدمون الذهب والفضة لتزينها، كما استخدموا الألوان من أجل تمييز الرسم المصحفي وضبط الحروف، وللتفرقة بين مواضع الحركات.
    • ويؤكدون أن تزيين المصحف لا يمكنه أن يضيع أو يقلل من قيمة المصحف ومكانته.
    • قال أبو هريرة: إذا حليتم مصاحفكم، وزخرفتم مساجدكم، فالدمار عليكم. أخرجه سعيد بن منصور في سننه

ماذا يقال عند شراء المصحف

إن كنت عزيز القالارئ تسأل عن دعاء يقال خلال شراء المصحف فإنه يمكنكم تكرار أحب الأدعية والأحاديث إلى قلبك:

  • هل نقول كم ثمن المصحف ؟ أو كم ثمن القرآن الكريم؟ للتعرف على الإجابة لا بد من التفريق بين المصحف الشريف والقرآن الكريم.
  • القرآن الكريم هو كلام الله الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟
  • المصحف الشريف هو عبارة عن الكتاب الذي يتضمن القرآن الكريم، وذلك في إطار أن عملية الشراؤ تتم للأوراق والجبر والجلد فقط وعلى صاحب العمل أن يضع المصحف على الرف ويأخذ في المقابل أمور رمزية تعادل ثمن التكلفة فقط.

المراجع

مقالات ذات صلة