أدبيات

من هو صاحب كتاب صبح الأعشى

يحتوي الأدب العربي على كثير من النفائس، التي تثري هذا الأدب، الذي يعج بالعديد من الأعمال الأدبية والمعرفية الشاملة، والذي يتضمن في طياته العديد من العلوم الاجتماعية والسياسية والثقافية بل والتاريخية والعلمية أيضاَ، فالمعروف عن العرب في عصور صدر الإسلام والأموي والعباسي وحتى المملوكي، كان الأدب لديهم متعلق بالمعرفة والثقافة أكثر منه من الناحية المتخصصة، فالأكثر كانوا يكتبون في عدة مواضيع وعلوم مختلفة، ولكن بشكل أدبي فصيح وببلاغة رائعة، بشكل يجعل من القارئ غير قادر عن التوقف عن البحث والمطالعة في تلك الكتب.

اليوم سنتحدث عن أحد أهم الكتب التاريخية والأدبية، الكتاب الذي أرّخ لفترة لفترة طويلة من العصر الإسلامي بشكل دقيق في المعلومات ومبسط للقارئ، هو كتاب صبح الأعشى، وبالطبع السؤال الذي يدور بخاطرك من هو صاحب كتاب صبح الأعشى، سنعرض لكم على موقعنا الموسوعة العربية الشاملة بعضاَ من الكلمات عن صاحب ذلك الكلمات، وما يحتويه كتابه من معلومات.

من هو صاحب كتاب صبح الأعشى

يحتوي كتاب صبح الأعشى على العديد من المعلومات المهمة التي تسرد سير الملوك والأمراء وكبار قادة الجيوش خلال جزء كبير من العصر المملوكي،ولكن قبل الخوض في موضوع الكتاب، يا ترى من هو صاحب كتاب صبح الأعشى؟ هو أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي الفزاري، الذي يكنى بأبي العباس القلقشندي، فما المعلومات المتوفرة لنا عن هذا الرجل وفي أي مجال كتب وهل له مؤلفات أخرى؟ كل هذا وأكثر سنعرفه خلال الأسطر القليلة القادمة.

من هو القلقشندي صاحب كتاب صبح الأعشى

  • أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي الفزاري، ولد في العام سبعمائة وستة وخمسين هجرياَ الموافق للعام ألف وثلاثمائة وخمسة وخمسين ميلادياَ، ولد في مصر بمحافظة القليوبية وبالتحديد في قرية قلقشندة، ودرس في القاهرة وفي محافظة الإسكندرية، وكان دائم البحث والإطلاع ومصاحبة العلماء، حتى أظهر براعة في الأدب والفقه وبالأخص الفقه الشافعي، حتى أشتهر.
  • ذاع صيته في طريقته في الكتابة، وبراعته في البلاغة والإنشاء؛ مما حذا برجال البلاط المملوكي بالاستعانة بخدماته في ديوان الإنشاء في عهد السلطان الظاهر برقوق عام سبعمائة وواحد وتسعين، واستمر فيه حتى نهاية عهد برقوق.
  • ابتعد القلقشندي في أواخر أيامه عن المناصب العامة، رغم أنه ظل محتفظ بمنزلته العالية في البلاط المملوكي، حتى توفي عام ثمانمائة وواحد وعشرين من الهجرة في بلده مصر، عن عمر ناهز خمس وستين عام.

اهم مؤلفات القلقشندي

https://www.mawadi3e.com/wp-content/uploads/2022/06/من-هو-صاحب-كتاب-صبح-الأعشى.png

برع القلقشندي في العديد من العلوم ويعد أشهرها الرياضيات والسياسة والفقه ناهيك عن الإنشاء والبلاغة، وقد ترك لنا العديد من المؤلفات في مجالات مختلفة منها ما يلي:

  • مآثر الإنافة في معالم الخلافة

يعد هذا الكتاب من الكتب النادرة التي تم طباعتها مؤخراَ، والذي عرض فيه أبو العباس القلقشندي أنواع العقود والعهود والمخاطبات، وقد وضع في مقدمة هذا الكتاب بمعنى الخلافة، وسبب تسميتها بهذا الاسم، ومن الذي يجب أن يطلق عليه لقب خليفة ومن الذي لا تصح له الخلافة.

  • قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

يهتم بـ قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان الكثير من الباحثين بالدراسات والبحوث التاريخية، فهذا الكتاب بقع ضمن تخصص علوم التاريخ وبالتحديد الفروع المرتبطة بالناحية الجغرافية ناهيك عن التاريخ الاجتماعي.

يتحدث الكتاب في علم قد يكون صعب البحث عنه في وقتنا الحالي ألا وهو علم الأنساب، فيتحدث عن صلة الناس التي يتصل نسبها بالملوك والأشراف.

  • صبح الأعشى

جوهرة العقد التي ألفها القلقشندي، وحوي فيها أهم أساسيات الأدب والتاريخ والطب الشرعي والجغرافيا، قد بدأ في تأليف عام ثمانمائة وخمسة هجرياَ، واستطاع أن ينهيه في شوال للعام ثمانمائة وأربعة عشر هجرياَ، ولنا في هذا الكتاب حديث آخر.

  • نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

كتاب في علم الأنساب، وقد تحدث فيه القلقشندي عن أنساب قبائل العرب، وهو مكون من فصلين، أولهما يتحدث عن ذكر عمود النسب للرسول والنبي محمد- ﷺ- من الأشراف، وما يختلط بهذا النسب من أنساب أخرى، أما الفصل الثاني فيتحدث فيه القلقشندي عن تفاصيل القبائل العربية من أنسابهم وحتى مساكنهم في عصره، وقد رتب القلقشندي القبائل ترتيبا أبجديا لسهولة البحث في كتابه بعد ذلك للقارئ والباحث.

كتاب صبح الأعشى

يعد كتاب صبح الأعشى مرجعاَ تاريخيا وأدبياَ بل وفقهياَ للعديد من الباحثين والأساتذة لما تضمنه من معلومات عن الأنساب والحدود الجغرافية للممالك، إضافة إلى الأنساب وتاريخ الأسر الحاكمة والملوك، وأسس الكتابة والأدب وكتابة العقود والخطابات، وفيما يلي بعض المعلومات الهامة عن ذلك الكتاب.

عدد أجزاء كتاب صبح الأعشى

مكث أبو العباس القلقشندي على تأليف هذا الكتاب قرابة التسعة أعوام، مما يعكس حجم المعلومات التي أثرى بها القلقشندي كتابه، وبلغ عدد أجزاء صبح الأعشى أربعة عشر جزءاَ، وقد تضمن الكثير من العلوم، ووضع القلقشندي في كل جزء من تلك الأجزاء بشكل جعل كل جزء مخصص لشرح وتفاصيل فصل قانوني خاص، بحيث قسم القلقشندي مؤلفه الضخم إلى مقدمة وعشر مقالات.

محتوى كتاب صبح الأعشى

يحتوي كتاب صبح الأعشى على الكثير من المعلومات الهامة، وهو مكون من مقدمة وعشر مقالات، بحيث قسم القلقشندي كل موضوع في مقال خاص به، وسنعرض لكم نبذة صغيرة عن تلك المواضيع فيما يلي:

  • المقدمة

تحتوي مقدمة صبح الأعشى على معلومات عن تاريخ الكتابة وفضلها، وأهم صفات الكتاب وآدابهم، ثم انتقل إلى النثر والإنشاء معرفاَ إياهما،والتعريف بديوان الإنشاء.

  • المقالة الأولى

تحدث فيه القلقشندي عن دراسات الكاتب اللغوية، التي يجب أن تتوفر في الكاتب؛ لكي يستطيع إتقان عمله، مع إضافة بعض الكتب والرسائل، وحتى وصل إلى نوعية الورق المستخدم، والخط الذي يتم الكتابة به في ديوان الإنشاء.

  • المقالة الثانية

يتحدث فيه القلقشندي عن الحكم والملك والقضايا التنظيمية لذلك منذ ظهور الإسلام إلى وقته، وحوى تفصيل خاص بالشئون الحكم في الدولة المصرية.

  • المقالة الثالثة

تحدث فيه القلقشندي عن تصنيف المكاتبات وترتيبها في ديوان الإنشاء، وأنواع المراسيم التي يجب استخدامها، وتنوع كل مرسوم حسب أهمية الحدث، وحتى الطرق المتبعة في ديوان الإنشاء للترجمة.

  • المقالة الرابعة 

يحتوى موضوع تلك المقالة بالأخص على أهم المعلومات التي يبحث عنها المؤرخون وأساتذة التاريخ ، والباحثين عن سير الملوك والعلماء والأمراء، فقد عرض فيه القلقشندي فهرسة وافية للحكام والسلاطين والعلماء والأمراء والمتصوفة والقضاء وحتى عرض للكثير من رسائل ديوان الإنشاء في العصر المملوكي.

  • المقالة الخامسة 

تحتل هذه المقالة أهمية سياسية وجيوسياسية كبيرة، بحيث تضمنت مسألة الولايات وطبقاتها وتنظيمها من الخلافة حتى الإمارة، وحتى أنواع البيعات.

  • المقالة السادسة

تحدث فيها القلقشندي عن الجانب الديني داخل النظام الإداري في الدولة، فذكر فيها الوصايا الدينية وتصاريح الخدمة السلطانية والمسامحات والمقابلات.

  • المقالة السابعة 

تحدث هنا القلقشندي عن الإقطاعات وذكر أصحابها وكيفية وصول تلك الإقطاعات إليهم وكيفية تعامل الدولة مع الإقطاعيين، إضافة إلى الحديث عن أصل تلك الإقطاعات وأنواعها.

  • المقالة الثامنة

ذكر هنا القلقشندي أنواع الإيمان، وما كان عليه الإيمان في العصر الجاهلي، وكيف تحول مع ظهور الإسلام، ثم الإيمان في الدولة الإسلامية.

  • المقالة التاسعة

يتحدث القلقشندي في المقالة التاسعة عن العهود والمواثيق المبرمة مع أهل الكفر، وما يتعلق بأهل الذمة من اليهود والمسيحيين من معاملات سواء كانوا من داخل الدولة أو خارجها، وأنواع الهدن مع الدول والممالك المختلفة.

  • المقالة العاشرة

يتحدث فيها القلقشندي عن الرسائل الملوكية سواء في المديح أو الفخر أوالصيد وغيرها من رسائل ملوكية مع عرض لعضاَ منها، ثم ينتقل للحديث عن تاريخ البريد في الشام ومصر.